القول في مواضع الحدود العامة لجميع المقولات العشر :
فأول هذه المواضع : الاعتبار من جهة الزمان ، وذلك ألا يكون الزمان في الحد والمحدود يدل [ 1 ] على شئ واحد . فإنه من الظاهر أن من وفّى الحد على هذه الجهة ، فلم يطابق به المحدود . وذلك يكون أولا على جهتين :
إحداهما : أن يكون المحدود سرمديا ، والحد يدل على زمان ما ، مثل من حد الحيوان الغير المائت [ 2 ] بأنه حيوان غير فاسد الآن . فإن قولنا : « غير فاسد الآن » ليس فيه دلالة على ما يكون في المستقبل ، ولا على ما كان في الماضي . وإما أن يكون المحدود يدل على زمان والحد على زمان آخر ، مثل من حد التوقع بأنه
هامش
( 1 ) - يدل : يدلان ف
( 2 ) - المائت : مائت ف