تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
والوجه الثاني : أن تكون تلك الأجزاء مما يوجد في محل ، والكل [ 1 ] في محل آخر . فإن أشباه هذه الأجزاء ليست هي بأجزاء . مثال ذلك من حد الغضب : بأنه مركب من الفكر ومن الشوق إلى الانتقام . وذلك أن محل الفكر غير محل الغضب من النفس . والوجه الثالث : أن تكون تلك الأجزاء تفسد بفساد / الكل . فإن الذي ينبغي أن يكون الأمر عليه في الأجزاء هو عكس هذا ، أعنى أن يفسد الكل بفسادها ، لا أن تفسد بفساد الكل . فإن البيت إذا فسد لم تفسد الحجارة ولا اللبن ؛ وإذا فسدت الحجارة واللبن ، فسد البيت ضرورة « 1 » . والوجه الرابع : إن كان الكل جيدا أو رديئا وأجزاؤه ليست كذلك ، أو كان الأمر بالعكس ، أعنى أن تكون الأجزاء جيدة أو رديئة والكل غير تابع لها في ذلك . وذلك أنه ليس يمكن أن يكون الكل جيدا أو رديئا وأجزاؤه ليست كذلك . ولا يمكن أن تكون الأجزاء جيدة أو رديئة ، والكل ليس
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 13 ، 150 أ 33 - 36 : ت . ع . 308 ب 3 - 5 ، طبعة بدوي ، ص 666 : « وينظر أيضا إن كانت الأجزاء تفسد بفساد الكل . فإن الذي ينبغي أن يلزم عكس ذلك ، أعنى أن تكون الأجزاء إذا فسدت ، فسد الكل . وإذا فسد الكل ، فليس واجبا ضرورة أن تفسد الأجزاء » . ابن سينا ، الجدل ، ص 287 : « وموضع آخر : أن يكون الكل إذا رفع ، ارتفعت الأجزاء ، والأجزاء ترتفع ، ويبقى الكل . فإن الأمر يجب - إن كان لا بد - أن يكون بالعكس » .
( 1 ) - الكل في محل : سقطت من ل لتكرار كلمة محل