أن يوجد المتضادان في موضوع واحد ، مثل من قال : إن السبعة [ 1 ] هي ثلاثة وأربعة ، فإنه إن لم يقل : مجموع ثلاثة وأربعة ، أمكن أن يظن أن السبعة نفسها زوج وفرد . لكن ليس قوة هذا الموضع في هذه الأشياء قوته في الأشياء المركبة .
وذلك أن الذي يحد السبعة بأنها ثلاثة وأربعة - إذا فهم مقصده - فقد حد .
وأما من يحد الكل بأنه من كذا وكذا ، فإن الخطأ يلحقه في الأجزاء من وجوه :
أحدها : أن تكون تلك الأجزاء مما لا يمكن أن تتركب أو تمتزج حتى يحدث عنها الكل ، مثل من يحد السطح : بأنه من خط وعدد ، والخط والعدد لا يأتلف منهما السطح ، أو مثل من حد الجسم : بأنه المؤلف من أجزاء لا تنقسم .
وغير المنقسم لا يمكن أن يأتلف منه منقسم « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 13 ، 150 أ 22 - 25 :
ت . ع . 308 أ 15 - 18 ، طبعة بدوي ، ص 666 : « فإن لم يقل إن المحدود هو هذه ، لكن الذي منها ، فينبغي الآن أن ننظر إن كان ليس من شأنه أن يحدث عن الأشياء الموصوفة .
فإن بعض الأشياء قد يكون حال بعضها عند بعض حالا ( لا ) يكون يحدث منهما شئ واحد ، مثل الخط والعدد » .
سقط حرف النفي من هذه الجملة في مخطوط الأورغانون وفي طبعة بدوي ، فاضطرب المعنى .
قارن كلمة في النص اليوناني .
ابن سينا ، الجدل ، ص 286 : وموضع آخر يليق بهذا الموضع أن ننظر : هل من شأن الأجزاء الموردة للكل أن تجتمع ، فربما لم يكن من شأنها ان تجتمع البتة ، فلا يكون منها كل ، كمن يقول مثلا : إن السطح خط وعدد ، والخط والعدد لا يتألف منهما شئ . أو قول من يقول : إن الجسم هو المؤلف من أجزاء غير متجزئة ، والجسم ليس من شأنه أن يتألف من أجزاء غير متجزئة ، ولا للأجزاء التي لا تتجزأ أن تتألف تألفا يؤدى إلى متصل » .
( 1 ) - السبعة : السفينة ف