البصر ، فكأنه قال : البصر هو ضد عدم البصر « 1 » .
وموضع ثان : إن كان حد العدم فلم يأت في حده بالملكة التي هي ضد العدم ، فلم يحد . مثال ذلك : إن كان حد الجهل بأنه عدم ، ولم يقل عدم أي شئ هو « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 9 ، 147 ب 17 - 25 :
ت . ع . 305 أ 16 - 22 ، طبعة بدوي ، ص 654 - 655 : « . . . وإن كان ولا واحد من الضدين يقال بالعدم ، وكان القول قد وصف على مثال واحد ، مثل أن ضد الشر الخير ، إذ كان ضد الخير شرا . وذلك أن قول ما يجرى هذا المجرى من المتضادات موصوف على مثال واحد .
فقد يلزم أيضا أن يكون قد استعمل المحدود نفسه . وذلك أن الخير موجود في قول الشر . فإن كان الخير هو ضد الشر ، وقولنا : « شر » لا فرق بينه أصلا وبين قولنا : « ضد الخير » ، فيجب أن يكون الخير ضد ضد الخير . فبين أنه استعمل الشئ نفسه » .
( 2 ) أرسطو ، 6 ، 9 ، 147 ب 26 - 148 أ 2 :
ت . ع . 305 أ 22 - 305 ب أو ما بعده ، طبعة بدوي ، ص 655 - 656 :
« وينظر أيضا إن كان لما وصف الذي يقال بالعدم ، لم يصف الذي له العدم ، مثل الملكة أو ضدها ، إن كان لهذين عدم . وإن لم يكن ، أضاف إليه الشئ الذي من شأنه أن يكون فيه : إما على الإطلاق ، أو الشئ الذي فيه ، أو لا من شأنه أنه يكون فيه . مثال ذلك : إن كان وصف الجهل بأنه عدم ، فلم يقل إنه عدم العلم . . . وكذلك ان هو وصف العمى فلم يقل إنه عدم البصر في العين . . . » .