في نزوله ، وبأي مقدار يكون عنه ، ومتى ينزل « 1 » .
فهذه المواضع هي نحو الأصناف الثلاثة من الكيفيات ، أعنى صنف القنيات ، وصنف القوى ، أعنى ما يقال بقوة طبيعية ولا قوة طبيعية ، وصنف التأثيرات ، أعنى الانفعال ، أو الانفعالات . وأما مقولة أين ومتى فليس لها مواضع خاصة .
وأما مقولة أن يفعل وأن ينفعل فيكتفى فيها بهذه المواضع التي نحو الكيفية .
في مواضع حدود الاعدام : فمنها ألا نأخذ في حد الملكة العدم ، مثل أن يأخذ إنسان في حد البصر أنه ضد العمى ، وذلك أن هذا يحد المتقدم بالمتأخر ، ومع هذا أيضا يستعمل المحدود نفسه في الحد . وذلك أنه لما كان العمى عدم
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 8 ، 146 ب 20 - 35 :
ت . ع . 304 أ 2 وما بعده ، طبعة بدوي ، ص 651 - 652 : « وأيضا ينظر إن كان في بعض الأشياء لم يلخص : كم الشئ ، وأي الأشياء هو ، وأين هو ، أو سائر الفصول الأخر . مثال ذلك قولنا : محب الكرامة هو الذي يشتهى كرامة كذا ، ومقدار كذا منها . وذلك أن الناس كلهم يشتهون الكرامة . . . أو كما يحدون أيضا الليل بأنه مظل الأرض . . . أو الغمام بأنه متكائف الهواء . . .
فإنه ينبغي أن يزاد في هذه الحدود بمقدار كذا ، وحال كذا ، ومكان كذا ، وعن كذا . . . » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 273 - 274 : « وبعد هذا موضع يشتمل على مواضع كثيرة بالقوة ، وهو أن يكون للمعنى المحدود تقدير يقومه ، أو كيف ، أو أين ، ثم يغفله ، مثل أن يحد محب الكرامة أو الفاجر بأن ذلك هو الذي يشتهى أن يكرم ، وهذا هو الذي يشتهى اللذة . . . وكذلك حال من حد الليل فقال : إنه ظل الأرض ، ولم يقل أين ، ومتى ، وما ذا ، وبأي مبلغ . . وهذا يعود بالجملة إلى إغفال فصل من حقه أن يدل عليه ، حتى يكون الفصل فصلا . وقد قيل في هذا المكان في التعليم الأول : لأنه إذا أغفل فصلا من هذه الفصول لم يصف ماهية ذلك الشئ . . . » .