تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وأما في الفضائل : فالمطلوبات [ 1 ] فيها الأمران جميعا ، اعني معرفة الأفعال ، ومعرفة الموضوعات . ومثال ذلك : الشجاعة ، فإنه ليس معروفا في أي جزء من أجزاء النفس هي ، ولا ما هو فعلها المسمى فضيلة . وبالواجب صار ذلك فيها ، لأنها ليست موجودة من قبل الطبيعة على الكمال ، ولا من قبل الإرادة على الكمال ، لكن كأنها مختلطة من الأمرين . وموضع رابع : وهو أن بعض الأشياء - وبخاصة الفضائل - يحتاج أن يوفّى في حدودها الكم والكيف ومتى وأين والعلل الفاعلة أو الغائية أو الحافظة . فمتى أسقط في حدود أمثال هذه الأشياء فصل من هذه الفصول ، فلم يحد . مثال ذلك : أن حد الشجاعة هو أن يقدم على مخوف ما ، لا على أي مخوف اتفق ، وبمقدار ما ، لا بأي مقدار اتفق ، وفي وقت ما ، لا في أي وقت اتفق . والسبب في تقدير هذه الفصول هي الغاية التي من أجلها يكون الإقدام . وعلى هذا يوجد الأمر في العدل والكرامة وسائر الفضائل . وقد نحتاج أن نوفّى أمثال هذه الأشياء في الأمور الطبيعية . مثال ذلك : أنه ليس يكتفى في حد الليل [ 2 ] أن يقال : إنه ظل الأرض ، حتى يقال ظل جميعها ، لا بعضها ، من أجل سترها / الشمس ، لا من أجل شئ آخر . وكذلك ليس يكفى في حد المطر أنه ماء نازل ، حتى يقال : كيف ينزل ، ومن أين ينزل ، وما السبب
هامش
( 1 ) - فالمطلوبات : سقطت من ف ( 2 ) - الليل : اليل ف