وكذلك التي هي معدة نحو فعل أكثر من واحد ، إلا أن بعضها أشرف من بعض ، متى وفّى موف في حدها الفعل الأخس دون الأشرف ، أو أتى بهما على مثال واحد ، فلم يحد . وذلك كالحال في القوى الطبيعية التي في النفس . فإن حدودها ينبغي أن تكون مأخوذة من الأشرف لا من الأخس ، مثل أخذها من الفضيلة لا من الرذيلة « 1 » .
وأما التي هي معدة نحو فعل واحد ويمكن أن يستعمل في غيره ، فإنه إن أخذ مكان ذلك الفعل الذي بالذات فعل آخر يمكن أن يستعمل فيه بالعرض ، فلم يحد . وهذا بيّن في الآلات المحسوسة ، مثل من حد السكين بأنه [ 1 ] آلة ينجر بها .
وذلك أن النجر بالذات إنما هي للقدوم ، لا للسكين . فإن كانت القوة معدة نحو فعل واحد / لا يمكن فيها غيره ، فأتى بذلك الفعل في الحد ، فقد أتى به على ما يجب ،
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 5 ، 143 ا 9 - 11 :
ت . ع . 300 ب 4 - 6 ، طبعة بدوي ، ص 638 : « وينظر أيضا إن كان لم يصف الشئ بحسب الأمر الأفضل ، لكن بحسب الأدنى ، إذا كانت الأشياء التي يقال المحدود بحسبها كثيرة ، وذلك أن كل علم وكل قوة فإنما يظن بها أنها للشئ الأفضل » .
لم يصف : في صفة ، في طبعة بدوي ، ولكن القراءة واضحة في مخطوط الأورغانون .
( 1 ) - بأنه : أنه ف