تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
والموضع الثالث : هو أنه ينبغي أن ننظر فإن كان الجنس المضاف ينبغي أن يوفّى في حده الجنس المقابل له ، فإن النوع الذي تحت ذلك الجنس المضاف يقال بالقياس إلى نوع ما مما تحت الجنس المضاف إليه . مثال ذلك : إن كان الظن ينبغي أن يوفّى في حده المظنون ، فينبغي أن يوفّى في حد العلم المعلوم ، وإلا فلم يحد . مثال ذلك : من حد الحس بأنه القوة التي تدرك بها الأجسام فلم يوف حد الحس ، وذلك أنه يلزم على هذا أن يكون السمع يدرك جسما ما . وأما المواضع التي نحو الكيفية : فمنها [ 1 ] نحو الملكات والقوى . وذلك أن كل ملكة وقوة لا يخلو أن تكون ملكة لأكثر من فعل واحد ، أو لفعل واحد فقط . والتي تكون ملكة وقوة لأكثر من فعل واحد لا يخلو أن تكون معدة نحو تلك الأفعال بالسواء ، أو يكون لبعضها بالذات ، ولبعضها بالعرض ، أو لبعضها بالقصد الأول ، ومن جهة الأفضل ، ولبعضها بالقصد الثاني . والتي هي أيضا معدة نحو فعل واحد لا يخلو أن تكون أيضا مما يمكن أن تستعمل في غير ذلك الفعل أو لا يمكن . فمتى وفّى إنسان حد ملكة أو صناعة هي معدة نحو فعل أكثر من
هامش
( 1 ) - فمنها : منها ف
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 333 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)