لكان قد وفّى الحد على ما ينبغي « 1 » .
والموضع الثاني : أن يكون أتى في الحد بما هو مضاف ثانيا ، لا أولا .
فإنه ينبغي أن يحصر في حد المضاف ما هو إليه مضاف وأولا . مثال ما حد بالإضافة إلى ما هو مضاف إليه ثانيا ، لا أولا ، من حد الشهوة بأنها اشتياق اللذيذ [ 1 ] . فإنها إنما هي اشتياق للذيذ من أجل أنها اشتياق للذة [ 2 ] . فكونها اشتياقا للذيذ ثان ، وكونها اشتياقا للذة أول [ 3 ] « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 12 ، 149 ب 4 وما بعده :
ت . ع . 307 أ 15 - 307 ب 2 ، طبعة بدوي ، ص 663 : « وأيضا الذين لا يقسمون الأشياء الداخلة في باب المضاف الشئ الذين بحسبه يقال ، لكنهم يذكرونه وقد حصروه في أشياء كثيرة : إما بالكلية وإما أن يكذبوا في شئ . مثال ذلك إن قال قائل : إن الطب العلم بموجود .
فإن الطب ان لم يكن علما بشيء من الموجودات ، فمن البين أن من قال هذا القول قد كذب بالكلية .
وإن كان الطب علم بعض الموجودات ، وبعض لا ، فقد كذب في شئ . وذلك أنه ينبغي في كل ما هو موجود بذاته ، لا بالعرض ، أن يكون يقال بالقياس إلى الشئ الذي بالقياس إليه وصف ، كالحال في سائر الأشياء الأخر الداخلة في باب المضاف . فان كل معلوم إنما يقال بالقياس إلى العلم .
وكذلك يجرى الأمر في الباقي ، لأن جميع ما هو داخل في باب المضاف يرجع بالتكافؤ » .
( 2 ) أرسطو ، 6 ، 8 ، 146 ب 11 - 12 : ت . ع . 303 ب 19 - 20 ، طبعة بدوي ، ص 641 : « مثال ذلك أن نقول إن الشهوة ليست للشئ اللذيذ ، لكن للذة ، لأنا إنما نؤثر اللذيذ لمكان اللذة » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 272 - 273 : « ومن هذا الباب ان يكون قد أو ما إلى الإضافة ، لكنه لم يومئ إلى الشئ الذي هو الغاية ، والذي اليه الإضافة بالذات ، وإلى غيره لأجله . كمن حد الشهوة بأنها شوق إلى اللذيذ ، ولم يقل إلى اللذة . وكان يجب أن يقال إلى اللذة . فإن اللذة هي الأصل والغاية ولأجلها يطلب اللذيذ » .
( 1 ) - للذيذ : اللذيذ ف
( 2 ) للذة : اللذة ل
( 3 ) - أول : أولى ف : أولا ل