ومواضع ثلاثة في المضاف :
أحدها : أن يكون أخذ في حد الأمر المضاف ما يقال ذلك الشئ بالقياس إليه بالذات لا بالعرض . فإن حد المضاف المعطى جوهره لا سبيل إلى توفيته إلا أن تحصر فيه الأمور التي يقال ذلك الشئ بالقياس إليها . مثال ذلك :
أن من حد المعرفة بأنها ظن لا يتغير التصديق به في الأشياء الموجودة دائما على مثال واحد فقد وفّى المعرفة حدها . ولو أسقط منه قوله في الأشياء الموجودة دائما على مثال واحد ، لكان ناقصا . فمتى لم يستعمل في حد التي من المضاف [ 1 ] المضاف إليها [ 2 ] فلم يوف حدها « 1 » .
وكذلك متى استعمل ما يضاف إليه بالعرض . مثال ذلك : من حد الطب بأنه معرفة ما هو موجود في البدن . فإن في البدن أشياء كثيرة ينظر فيها الطبيب بالعرض ، مثل السواد والبياض وغير ذلك . ولو حده أنه معرفة الصحة والمرض
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 8 ، 146 ا 36 وما بعده :
ت . ع . 303 ب 9 وما بعده ، طبعة بدوي ، ص 650 : « وإن كان المحدود مضافا إلى شئ إما بنفسه ، وإما بالجنس ، فينبغي أن ننظر إن كان لم يقل في الحد مضافا إلى ذلك الشئ الذي يضاف إليه : إما بنفسه ، وإما بالجنس ، مثال ذلك : إن حد العلم بأنه ظن لا يختلف . وذلك أن ذات كل مضاف انما هي بالقياس إلى آخر ، لأن ماهية كل واحد من المضاف واحدة بعينها ، وإنما يقال كل واحد منها بالقياس إلى شئ بضرب من الضروب . . . » .
( 1 ) - من المضاف : + التي ف
( 2 ) - إليها : إليه ل