وموضع تاسع : ألا يكون الفصل أقدم من النوع . وذلك أن الفصل ينبغي أن يكون بعد الجنس ، وقبل النوع « 1 » .
وموضع عاشر : ألا يكون فصل المضاف من المضاف . فإنه واجب أن يكون فصل المضاف من المضاف ، بمنزلة من يقسم العلم بأن منه نظريا وعمليا « 2 » .
وجميع هذه المواضع الثلاثة ، أعنى الثامن ، والتاسع ، والعاشر [ 1 ] ، هي راجعة إلى الموضع الخامس [ 2 ] ، وهو أن الفصل فيها وضع خارج الجنس . ولذلك قد يظن أن هذا الموضع اسطقس رابع للاسطقسات الثلاثة التي ذكرناها .
فهذه هي جملة المواضع المستعملة في الفصول . وهي برهانية كلها .
وبعد هذا ينبغي أن نتكلم في مواضع الخطأ الواقع في الحدود بأسرها . وجميع أصناف هذا الخطأ ، كما يقول ثامسطيوس ، يرتقى إما إلى زيادة ، وإما إلى نقصان .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 6 ، 144 ب 9 - 11 :
ت . ع . 301 ب 19 - 20 ، طبعة بدوي ، ص 643 : « وينظر أيضا ألا يكون الفصل أقدم من النوع . لأن الفصل ينبغي أن يكون بعد الجنس وقبل النوع » .
( 2 ) أرسطو ، 6 ، 6 ، 145 أ 13 - 18 :
ت . ع . 302 أ 21 - 24 ، طبعة بدوي ، ص 645 : « وينظر أيضا إن كان وصف فصل شئ من المضافات غير مضاف إلى آخر ، لأن الأشياء التي من المضاف فصولها أيضا من المضاف ، كالحال في العلم ، فإنه يقال : نظري وعملي وفعلى . فإن كل واحد من هذه يدل على مضاف . وذلك أن النظري نظري لشئ ، والعملي عملي لشئ ، والفعلي فعلى لشئ » .
( 1 ) - والعاشر : سقطت من ل
( 2 ) - الخامس : السادس ل