ومنها موضع سادس : ألا يكون الفصل خارج الجنس ، ومعنى ذلك أن يكون فصلا لجنس آخر مباين بالكلية للجنس الذي أخذ فصلا له . وذلك بأن يكون الجنسان اللذان وجد الفصل لهما لا يترقيان إلى مقولة واحدة بعينها . فإنه ليس يمتنع أن يكون فصل واحد لجنسين لا يحوى أحدهما الآخر ، ولكن يترقيان إلى جنس واحد ، بمنزلة ذو الرجلين الذي هو فصل للمشاء والطائر وهما جنسان ليس يحوى أحدهما الآخر ، لكن كلاهما تحت جنس واحد ، وهو الحيوان « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 6 ، 144 ب 12 - 25 :
ت . ع . 301 ب 20 - 302 أ 5 ، طبعة بدوي ، ص 643 : « وينظر أيضا إن كان الفصل المذكور لجنس آخر لا يحوى ولا يحوى ، لأن الفصل الواحد بعينه ليس يظن به أنه يكون لجنسين لا يحوى أحدهما الآخر ، وإلا لزم أن يكون نوع واحد بعينه في جنسين لا يحوى أحدهما الآخر .
وذلك أن أن كل واحد من الفصول يردف بالجنس الذي يخصه ، كما أن المشاء ، وذا الرجلين يردف بالحي . فما يحمل عليه إذا الفصل حمل عليه كل واحد من الجنسين . فمن البين أن النوع يصير في جنسين لا يحوى أحدهما الآخر ، أو نقول إنه ليس ممتنعا أن يكون فصل واحد بعينه لجنسين لا يحوى أحدهما الآخر . ولكن ينبغي أن نضيف إلى ذلك أن ليس كلاهما يوجدان تحت جنس واحد . لأن الحي المشاء والحي الطائر جنسان وليس يحوى أحدهما الآخر ، وذو الرجلين فصل لكليهما ، فينبغي أن نضيف إلى ذلك ألا يكون كلاهما تحت جنس واحد ، فإن هذين كليهما تحت الحي » .