بها ينقسم الجنس قسمة أولى ، بمنزلة ما يقسم الحيوان بالمشاء والطائر والسابح .
ويكون كل واحد منها [ 1 ] إذا قرن بالجنس أحدث نوعا ما [ 2 ] . ومن شرط المقابل للفصل ألا يكون مقابلا على جهة السلب المطلق . وذلك أن السلب إذا أضيف إلى الجنس لم يحدث نوعا ما ، إلا أن يكون السلب قوته قوة العدم « 1 » .
والثالث : ألا يكون الفصل مما بالعرض ، مثل من يحد الفرس بأنه الحيوان الحربي .
فهذه الثلاثة المواضع إذا تؤمل أمرها وجدت سائر المواضع التي ذكرها في الفصل راجعة إليها .
فمنها موضع أول : أن يكون أخذ النوع على أنه فصل ، بمنزلة من يحد التعبير والطنز « 2 » بأنه شتم باستخفاف . وذلك أن الاستخفاف نوع من أنواع الشتم « 3 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 6 ، 143 أ 34 - 143 ب 1 وما بعده :
ت . ع . 300 ب 20 - 301 أ 1 وما بعده ، طبعة بدوي ، ص 639 - 640 : « لأن كل جنس إنما ينقسم بالفصول التي يوازى في القسمة بعضها بعضا ، بمنزلة ما ينقسم الحي بالمشاء والطائر وذي الرجلين . . . وكذلك إن كان يصدق عليه ، إلا أنه إذا أضيف إلى الجنس لم يحدث نوعا . . .
وأيضا إن كان يقسم الجنس بالسلب . . . » .
أرسطو ، 6 ، 6 ، 143 ب 1 - 2 :
ت . ع . 300 ب 20 - 21 ، طبعة بدوي ، ص 639 : « بمنزلة ما ينقسم الحي بالمشاء والطائر وذي الرجلين » .
لاحظ أن كلمة المائي أو السابح قد سقطت من الترجمة العربية ، ولكنها موجودة في نص ابن رشد .
( 2 ) عن الطنز ، انظر : ابن رشد ، تلخيص الخطابة ، ص 268 ، ولا سيما هامش 3 .
( 3 ) أرسطو ، 6 ، 6 ، 144 أ 5 - 8 : ت . ع . 301 ا 19 - 21 ، طبعة بدوي ، ص 641 : « وينظر أيضا إن كان وصف النوع على أنه فصل ، بمنزلة الذين يحدون التعيير بأنه شتم باستخفاف وذلك أن الاستخفاف شتم ما .
فالاستخفاف إذا نوع ، لا فصل » .
سقطت من طبعة بدوي ترجمة ولكنها موجودة في مخطوط الأورغانون وفي متن ابن رشد : باستخفاف .
( 1 ) - منها : منهما ل
( 2 ) ما : سقطت من ل