تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
مواضع عامة نحو جميع المقولات ، ومنها مواضع نحو حدود الأشياء المدلول عليها بأسماء مركبة . [ 1 ] ونحن فسنعدد هذه المواضع على هذا الترتيب ، وبهذه القسمة ، فإن ذلك قد فعله ثامسطيوس ، وقبله ثاوفرسطس ، وإن كان في ذلك مخالفة لتعليم أرسطو في ترتيبه ، فإن هذا يشبه أن يكون أكثر صناعيا ، وأعون على الحفظ والتحصيل . فلنبدأ من المواضع المأخوذة من الجنس . فموضع أول [ 2 ] : ألا يذكر الجنس في الحد ، ولا يضعه أولا ، مثل من يحد الجسم بأنه الذي له ثلاثة أبعاد ، أو الإنسان بأنه الذي يحسن أن يحسب . فإن هذين الحدين نقصهما وضع الجنس أولا . وذلك هو المأخوذ في حد الجسم الحامل للأبعاد الثلاثة ، وفي حد الإنسان الذي يتصف بأنه يحسن أن يحسب . وهو ظاهر أن التبكيت الذي يكون نحو ترتيب الجنس غير التبكيت نحو الجنس نفسه « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 5 ، 142 ب 22 - 29 : ت . ع . 300 أ 15 - 19 ، طبعة بدوي ، ص 637 : « وموضع ثان : أن ينظر إن كان الأمر موجودا في جنس ، ولم يوضع في جنس . وهذا الخطأ يوجد في جميع الأشياء التي فيها لا يتقدم فيوضع : ما الشئ . مثال ذلك : تحديد الجسم أنه الذي له ثلاثة أبعاد ، أو مثل تحديد الإنسان بأنه الذي يحسن أن يحسب . والجنس من شأنه أن يدل على : ما هو الشئ ، ويوضع أول الأشياء التي تقال في التحديد » . ابن سينا ، الجدل ، ص 253 : « ومن مواضع إغفال الواجب والعدول عنه : أن يكون الجنس قد أغفل وذكر الفصل ، فقيل مثلا في حد الجسم : إنه ذو ثلاثة أبعاد ، وأغفل الشئ الذي هو ذو الأبعاد الثلاثة . وقد علمت ما في ذلك ، وعلمت أيضا أن الماهية المشتركة يدل عليها الجنس » . ابن سينا ، الجدل ، 252 - 253 : « وموضع آخر أن تؤخذ الأمور المتساوية في الترتيب تحت جنس واحد بعضها في حد بعض . وهذا الموضع يدخل في تعريف الشئ بما ليس أعرف منه . ومثال هذا الموضع قول من قال : إن الفرد هو الذي يزيد على الزوج بواحد . فقوله هذا في تعريف الفرد ليس بأولى من أن يقال في تحديد الزوج : إن الزوج هو الذي يزيد على الفرد بواحد . وموضع آخر : يؤخذ فيه المحدود نفسه في حد نفسه ، بسبب ما هو أخص منه ، وتحته بأن يكون قد أخذ نوعه ، أو جزء نوعه في حده ، كقوله : إن العدد الزوج هو المنقسم بنصفين ، والنصفان من جملة الاثنين . والاثنان نوع في ظاهر الأمر من الزوج . وكذلك لو قيل : إن الزوج هو المنقسم بمتساويين فإن التثنية والاثنينية تحت الزوج . وهذا على ظاهر المشهور . . . » .
( 1 ) - كتب أولا بأسماء مركبة ثم وضع عليها علامة الخطأ وكتب في الهامش بقول مركب في ل ( 2 ) - أول : أولى ف