وينبغي أن نستثنى من المتقابلات في هذا الموضع المضافين ، فإنهما من بين المتقابلات ليس يمكن أن نحد أحدهما إلا بأخذ الآخر فيه « 1 » .
ومن هذا الموضع أن نأخذ في حد النوع القسيم قسيمه ، بمنزلة من حد الزوج بأنه الذي يزيد على الفرد بواحد « 2 » .
ومنه أن نأخذ في حد الشئ [ 1 ] الشئ نفسه ، وهو الذي يعرف بالمصادرة . وهذا يكون بأن نستعمل الأسماء التي قوتها واحدة . لأن استعمال الشئ الواحد بعينه مكررا بلفظ واحد بعينه لا تبلغ القحة بالسوفسطائى أن يستعمله . وهذه الأسماء يتضمن بعضها معاني بعض : إما على جهة ما يتضمن الشئ أسبابه والكل أجزاءه ، وإما
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 4 ، 142 أ 22 - 33 :
ت . ع . 299 ب 18 وما بعده ، طبعة بدوي ، ص 635 - 636 : « وأصناف ما يكون من أشياء ليست أقدم ثلاثة : أما أو لا فإن كان المقابل قد حد بمقابله ، مثال ذلك : إن كان الخير حد بالشر . وذلك أن المتقابلين معا في الطبع . وفي بعضها بظن . فإن العلم بالمتقابلين واحد بعينه . ولذلك لا يكون أحدهما أعرف من صاحبه .
وليس ينبغي أن يذهب علينا أن بعضها لعله ألا يمكن فيها أن يحد بجهة أخرى . مثال ذلك : الضعف لا يمكن أن بحد إلا بالنصف . وجميع ما كان يقال بذاته بالإضافة إلى شئ . . . فليس يمكن لذلك أن يعرف أحدهما دون صاحبه . . . » .
( 2 ) ابن سينا ، النجاة ، ص 88 : « ومن هذا الباب أن تأخذ الضد في حد الضد ، كقولهم للزوج ، عدد يزيد على الفرد بواحد ، ثم يقولون : الفرد عدد ينقص عن الزوج بواحد » .
( 1 ) - ( حد ) الشئ : سقطت من ف