تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الكلية أعرف عند الكهول « 1 » . وينبغي ألا يذهب عنا هاهنا ما قيل في كتاب البرهان : إن هذا النوع من الحدود إنما يطلب في الأشياء المركبة ، فأما البسائط التي هي أسباب الأمور المركبة ، فليس يمكن ذلك فيها . فإذن هذه الرداءة في الحدود إنما تلحق في حدود الأمور المركبة . وهذا الموضع ينقسم إلى مواضع ثلاثة ، وذلك بانقسام الأشياء التي ليست متقدمة على الشئ . أحدها : أن يوجد في حد الشئ الأمور المتأخرة عنه ، مثل من حد الإنسان بأنه الذي يقتنى الأعمال والصناعات ويعاشر ويوالف . والثاني : أن يحد الشئ بالأمور التي هي وإياه موجودة معا بالطبع ، مثل من حد المقابل بمقابلة ، مثل من حد الخير [ 1 ] بأنه الشئ الذي ليس بشر [ 2 ] .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 4 ، 141 ب 25 - 142 ا 1 وما بعده : ت . ع . 299 أ 21 وما بعده ، طبعة بدوي ، ص 634 : « إذ كان يجب على الذي يحد على الصواب أن يحد بالجنس والفصول . وهذه هي من الأشياء التي هي أعرف وأقدم من النوع وذلك أن الجنس والفصل يرفعان النوع بارتفاعهما : فالجنس والفصل إذا أقدم من النوع وأعرف منه أيضا . . . وذلك أن الأشياء التي هي أعرف مختلفة عند الناس وليست واحدة بعينها عند جميعهم . . . وأيضا تكون أشياء مختلفة في أوقات مختلفة عند قوم بأعيانهم أعرف . وذلك أن في أول الأمر تكون المحسوسات كذلك . فإذا صاروا متحنكين صار الأمر بالعكس . . . » . وذلك أن الجنس والفصل . . . أقدم من النوع : سقطت من طبعة بدوي . متحنكين : متحركين ، في طبعة بدوي . ولكن الكلمة واضحة في مخطوط الأورغانون . وقد استخدم ابن سينا لفظ « الحنكة » . انظر : ابن سينا ، الجدل ، ص 250 ، وقارن ص 313 ، ه 1 ، من كتابنا هذا .
( 1 ) - الخير : الشر ل ( 2 ) بشر : بخير ل