تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
تضع الأمور الجميلة بالطبع والعادلة . وذلك أن الجميلة تنتظم العادلة وغيرها « 1 » . فهذه هي الأشياء التي عددها أرسطو في الوقوف على زيادة الحدود . وهو بيّن أن الأمر فيها كذلك . فإن الزيادة في الحد تشبه الإصبع السادسة في اليد ، وكما أن اليد تصير بها قبيحة ، كذلك الحد . وقد يمكن أن تعد الزيادة التي تجعل الحد أخص أو أعم في المواضع التي يوقف منها على أنه لم يحد . وأرسطو يأتي بعد هذا بموضع ويجعله في المواضع التي يوقف منها على أنه لم يحد . وثامسطيوس يعده ويجعله في مواضع رداءة الحد . ويحتمل الأمرين جميعا .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 3 ، 140 ب 27 - 141 ا 22 : ت . ع . 298 أ 24 - 298 ب 1 وما بعده ، طبعة بدوي ، ص 630 - 631 : « وأيضا ، إن كان ذكر شيئا واحدا بعينه مرارا كثيرة . مثال ذلك إذا قال : إن الشهوة التوقان إلى اللذيذ . فإن كل شهوة إنما هي للذيذ . . . وتقول إن هذا ليس بالمنكر لأن الإنسان ذو رجلين . . . فذو الرجلين إذن إنما حمل مرة واحدة فقط وكذلك يجرى الأمر في الشهوة . . . وليس اللفظ باسم واحد بعينه مرتين من الأشياء المنكرة . لكن المنكر هو أن يحمل شئ واحد بعينه على شئ مل مرارا كثيرة . . . وأيضا إن كان الشئ قيد كليا فزيد عليه جزئي . » . مل مرار كثيرة : ابن سينا ، الجدل ، ص 247 - 248 : « وموضع آخر : أن يكون قد أخذ شيئا واحدا مكررا بالفعل أو بالقوة مرتين . فمن ذلك أن يكون التكرير من جهة اعتبار المحدود وجزء الحد ، كمن يقول : إن الشهوة توقان إلى اللذيذ . فإن التوقان هو الشهوة نفسها . ومن ذلك أن يكون جزء الحد قد أخذ في الحد مرتين : إما بالقوة . . . وإما بالفعل . . . »
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 312 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)