إن خاصة الموجود أن يفعل ، أو أن ينفعل « 1 » .
فهذه هي جميع المواضع الخاصة بالخاصة .
وأما سائر المواضع الباقية فهي مشتركة لجميع المطالب ، وهي بالجملة مأخوذة إما من المتقابلات ، وإما من الشبيه ، وإما من الأقل والأكثر والتساوي ، وإما من التصاريف والنظائر ، وإما من الكون والفساد .
ولنشرع في ذلك على تعليم أرسطو فإن في ذلك رياضة ما .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 9 ، 138 ب 27 - 139 أ 8 :
ت . ع . 296 أ 12 - 296 ب 1 ، طبعة بدوي ، ص 622 - 623 : « وبعد هذا ينظر النافي إن كان إذا وصف الخاصة بالقوة وصفها بالقوة خاصة بالقياس إلى لا موجود ، إن كان لا يمكن في القوة أن تكون موجودة للاموجود . وذلك أنه لا يكون الموضوع ليكون خاصة خاصة .
مثال ذلك : أنه لما كان من قال إن خاصة الهواء أنه مستنشق فقد وصف الخاصة بالقوة ، لأن هذه الخاصة أعنى أنه يستنشق ، أو أنه مستنشق ، هذه حالها ووضعها أيضا بالقياس إلى لا موجود . وذلك أنه إذا لم يوجد الحي ، وهو الذي من شأنه أن يتنفس ، فقد يمكن أن يوجد الهواء . إلا أنه إذا لم يكن الحي موجودا ، فليس يمكن أن يتنفس .
. . . مثال ذلك : أنه لما كان من وصف خاصة الموجود أنه الممكن فيه أن يفعل أو ينفعل ، فقد وصف الخاصة بالقوة ووصفها بالقياس إلى موجود . . . فخاصة الموجود أنه يمكن فيه أن ينفعل شيئا أو يفعل » .