تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
لم تحمل على الدوام . وكذلك قول من قال : إن خاصة اللون أنه المدرك بالبصر . وذلك أنه إذا لم يحس ، فقد ارتفعت الخاصة « 1 » . وموضع ثان : وهو ألا يوضع الجنس في الخاصة ، كمن قال : إن خاصة الزوج أنه منقسم بقسمين متساويين ، ولم يقل عدد منقسم بقسمين متساويين .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 3 ، 131 ب 19 - 36 : ت . ع . 288 أ 20 - 288 ب 8 ، طبعة بدوي ، 596 : « وبعد ذلك فإن المبطل ينظر إن كان وصف الخاصة التي في الظاهر أنها ليست توجد بجهة من الجهات إلا بالحس ، فإنها ليست تكون موضوعة على ما يجب . وذلك أن كل محسوس إذا صار خارجا عن الحس صار غامضا ولا يتبين إن كان موجودا بعد ، من قبل أنه إنما يعرف بالخاصة التي تخصه فقط . وإنما يصدق هذا فيما ليس يلزم من الاضطرار دائما . مثال ذلك أنه لما كان من وضع خاصة الشمس أنها الكوكب الذي يتحرك فوق الأرض وهو أضوأ الكواكب ، فقد استعمل في الخاصة الحركة فوق الأرض التي إنما تعرف بالحس . فلم يضع هذه الخاصة للشمس على ما يجب . لأنه ليس يعلم إذا غابت الشمس إن كانت تتحرك فوق الأرض لقصور حسنا عنها في ذلك الوقت . فأما المصحح فينظر إن كان وصف الخاصة التي ليست ظاهرة للحس أو التي وإن كانت محسوسة يكون وجودها يبين من الاضطرار . فإن الخاصة على هذا الوجه تكون موضوعة على ما يجب . مثال ذلك أنه لما كان من وضع خاصة البسيط أنه « الملون أولا » قد استعمل شيئا محسوسا ، أعنى قوله : « ملون » ووجوده ظاهر أبدا ، صارت خاصة السطح بهذا موضوعة على ما يجب » . ابن سينا ، الجدل ، 213 - 214 : « وقريب من ذلك أن تكون الخاصة أعطيت بالقياس إلى الحس ، وذلك الحس لا تدوم نسبته من الشئ ، مثل من قال في الشمس : إنها الكوكب الذي هو أضوأ الكواكب يكون متحركا فوق الأرض . فتكون هذه الخاصة للشمس عندما تحس فوق الأرض . وأما إذا غابت فلا تكون متميزة بهذه الخاصة عن سائر الكواكب . . . فأما إن قال قائل : إن السطح هو الملون أولا فيكون قد وفي جيدا ، لأنه كذلك هو ، أحس أو لم يحس . وأيضا أن أخذ الحد على أنه رسم فقد كذب ، ولم يحسن » .