تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وينبغي أن تعلم أن الخاصة إذا أخذت على جهة العدم والملكة : أن الملكة أعرف من العدم ، وكذلك الموجب أعرف من السالب . « 1 »
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 3 ، 130 ب 28 - 131 أ 11 : ت . ع . 287 ب 5 - 14 ، طبعة بدوي ، 593 - 594 : « وبعد ذلك فإن المبطل ينبغي له أن ينظر إن كان استعمل ذلك الشئ بعينه الذي له توصف الخاصة ، أو شيئا مما هو له . فإن الأمر إذا جرى هذا المجرى لم تكن الخاصة موضوعة وضعا جيدا . لأن الخاصة إنما تراد لمكان العلم ، فهو نفسه إذا غير معروف على مثال ما كان . والشئ الذي هو مما يوجد له متأخر عنه فليس هو أعرف منه ، فليس يزداد تعرفه من هذه الأشياء . مثال ذلك أنه لما كان من قال إن خاصة الحي أنه الجوهر الذي نوعه الإنسان ، فإنما استعمل شيئا من الحي ، فليس هذه الخاصة موضوعة وضعا على ما ينبغي . فأما المصحح فينظر أن لا يستعمل الشئ نفسه ، ولا شيثا مما له أصلا ، فإن بهذا الوجه تكون الخاصة موضوعة على ما يجب . مثال ذلك أن من قال إن خاصة الحي أنه مركب من نفس وبدن ، لم يستعمل لا هو ، ولا شيئا مما له أصلا . فخاصة الحي بهذا موضوعة على ما يجب . ولهذا النحو أيضا ينبغي أن ننظر في سائر الأشياء الأخرى التي تجعل الشئ أعرف ، أو لا تجعله كذلك » . ابن سينا ، الجدل ، ص 212 - 213 : « وموضع آخر أن يكون معطى الخاصة قد جعل موضوعات المخصوص خاصة للمخصوص ، كن يقول : إن الحيوان هو الذي نوعه الإنسان . وهذا قبيح . فإن الإنسان - إذ هو نوع من الحيوان - فإنما يعرف بعد الحيوان ، فكيف يعرف به الحيوان ؟ وكذلك إذا أخذ شيئا ليس أعرف من الشئ لأنه مقابل له ، أو هو معه في الوجود . وأعنى بالمقابل المقابل بالمضادة أو التضايف . وأما الملكة والعدم والمتناقضات : فالملكة أعرف ، والايجاب أعرف . . .