الحي « 1 » .
والموضع الخامس : أن يكون وضع للشئ خواص كثيرة من غير أن يبين ذلك . فإن الواضع لهذا لم يجد وضع الخاصة . مثال ذلك من قال : إن خاصة النار أنها ألطف الأجسام وأخفها ، فقد وضع لها أكثر من خاصة واحدة .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 2 ، 130 ب 11 - 22 :
ت . ع . 287 أ 3 - 15 ، طبعة بدوي ، ص 591 - 592 : « وبعد ذلك فينظر المبطل إن كان قد وصف في الخاصة اسما يوجد لكل شئ . فإن ما لا يفصل من أشياء ليس ينتفع به . والشئ الذي يقال في الخواص ليس ينتفع به . والشئ الذي يقال في الخواص ينبغي أن يكون يفصل كالشىء الذي يقال في الحدود . فإن وضعت الخاصة هكذا ، لم يكن وضعها على ما يجب . مثال ذلك : أنه لما كان الذي يضع أن خاصة العلم أنه ظن لا يزول التصديق به من القياس ، إذ هو واحد بعينه قد استعمل في الخاصة ما يوجد لكل شئ ، وهو الواحد ، لم يكن وضع خاصة العلم وضعا كما يجب .
فأما المصحح فينظر ألا يستعمل أمرا عاميا أصلا ، لكن يستعمل ما كان مفصلا من شئ . فإن الخاصة بهذا حينئذ تكون موضوعة على ما يجب . مثال ذلك أن الذي يضع أن خاصة الحي أن له نفسا لم يستعمل شيئا مشتركا أصلا ، فخاصة الحي موضوعة بهذا وضعا جيدا ، أعنى أن له نفسا » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 212 : « وأيضا ، فإنه يجب أن تكون الخاصة مميزة كالفصل . فإن كانت مشتركة ، فما فعل شئ . كمن قال : إن خاصة العلم أنه أمر ثابت واحد ، أو هو رأى لا يزول .
ثم الأمر الثابت الواحد قد يقال لغير العلم . فأما القائل للحيوان : إنه شئ ذو نفس ، فلم يأت بمشترك ، إن لم يعن بالنفس المعنى الذي لا يشترك فيه النبات ، بل أخص من ذلك » .