والموضع السادس : هو ألا يضع خاصة ما هو أمر متأخر في الوجود عن المخصوص ، وبخاصة إذا كان بعضه ولا ما هو والمخصوص معا / في الوجود ، كالمتقابلين . فإن هذه كلها ليس تجعل الشيء أعرف . وهذا بحسب المشهور .
وإلا فليس يمتنع أن [ 1 ] يكون المتأخر في الوجود أعرف وأن يكون خاصة [ 2 ] جيدة ، ما لم يكن بعض المخصوص ، فضلا عن أن يكون الشيئان اللذان وجود هما معا في الطبع أحدهما أعرف من الآخر . مثال من استعمل الأمر المتأخر في الوجود على أنه خاصة من قال : إن خاصة الحيوان أنه الجوهر الذي نوعه الإنسان فهذا إنما استعمل خاصة ما هو جزء من الشئ .
ومثال من استعمل الخاصة من المقابل من قال : إن خاصة الخير أنه المقابل للشر .
فالمبطل يبطل أن الخاصة وضعت على غير ما ينبغي بأحد هذين الموضعين .
والمصحح يصحح أنها وضعت على ما ينبغي إذا لم تكن من المقابل ، ولا متأخرة .
هامش
( 1 ) - وأن : وف
( 2 ) خاصة : خاصية ف