أجناسا « 1 » .
وينبغي أن تعلم أن المواضع الخاصة بالجنس قد يتأتى تعليمها برد جميعها إلى الاسطقسات الأربعة التي قلنا إنها أصول المواضع الجنسية . وذلك أن الموضع
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 5 ، 128 أ 38 - 128 ب 9 :
ت . ع . 283 ب 8 - 17 ، طبعة بدوي ، ص 582 - 583 : « وأيضا لما كان ما لزم شيئا دائما ولم ينعكس عليه تعسر تفرقتنا إياه من أن لا يكون جنسا إن كان هذا يلزم جميع هذا ، وهذا لا يلزم جميع هذا ، بمنزلة ما يلزم الهدوء لسكون الريح ، والمنقسم للعدد من غير أن ينعكس ذلك ، فإنه ليس كل منقسم عددا ، ولا الهدوء سكون الريح ، وجب أن يستعمل ذلك على أن اللازم دائما جنس إذا لم ينعكس الآخر ، وقدم الآخر على أنه ليس يفهم على الجميع .
والعناد في هذا : هو أن غير الموجود يلزم كل متكون ، وذلك أن المتكون غير موجود ، وليس ينعكس . وذلك أنه ليس كل غير موجود يتكون ، إلا أن غير الموجود على حال ليس هو جنسا للمتكون .
وذلك أن غير الموجود على الإطلاق ليس له أنواع » .
ابن سينا ، الجدل ، 203 : « وموضع آخر في إثبات الجنس : أن يكون المشتق له الاسم من أمر هو من جهة ما هو كذلك تحت شئ مشتق له الاسم من أمر . فإن الأمر جنسه . فسيكون أصلا الاشتقاق كذلك نسبتهما . . .
وأما الحق : فإنه يحب فيه أن تتذكر ما قيل لك من جنسية الأمور المشتق أسماؤها من أعراض .
وأما في حكم الجدل : فإن ما هو أضعف دلالة من هذا - وإنما قصاراه أنه من اللوازم التي لا تنعكس - قد يوجد جنسا في المشهور . فيجعل المنقسم جنسا للعدد . وهذا المشهور يعاند أيضا في المشهور بأن كل متكون فيلزمه أنه شئ يجب أن يكون معدوما وقتا ما . وليس المعدوم وقتا ما ، والغير الموجود ، جنسا لشئ البتة » .