تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وثانيا : فإن الجنس أدل على ما هو الشئ من الفصل . والفصل يدل على كيفية ، والجنس لا يدل على كيفية . وذلك أن الذي يقول : مشاء ، فإنما يقول : حيوان مكيف ، والذي يقول : حيوان ، وليس يقول : مشاء ، فلم يكيف . وهذا الفرق بين الجنس والفصل مشهور « 1 » . والموضع الثالث والأربعون : وذلك أن كل ما يلزم وجوده بوجود النوع ، ولا يلزم وجود النوع بوجوده ، يظن به أنه جنس ، ويعسر التفريق بينه وبين الجنس . والعناد في ذلك : أن ما هو في الكون فهو غير موجود ، وليس غير الموجود جنسا للذي هو في الكون . وأيضا فلو كان مثل هذا جنسا لكانت اللوازم
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 5 ، 128 أ 20 - 29 : ت . ع . 283 أ 15 - 283 ب 2 ، طبعة بدوي ، ص 582 : « ولأن قوما يظنون أن الفصل أيضا يحمل على الأنواع من طريق ما هو ، واجب أن يفرق الجنس من الفصل بعد أن يستعمل الأصول التي وصفتا . أما أولا فإن الجنس يحمل على أكثر مما يحمل عليه الفصل . وبعد ذلك فإن الصفة مما هو أولى بالجنس منها بالفصل . وذلك أن الذي يقول : إن الانسان حي ، أولى بأن يكون دالا على ما هو الإنسان من الذي يقول : إنه مشاء . ولأن الفصل يدل أبدا على كيفية الجنس ، والجنس لا يدل على كيفية الفصل . وذلك أن من يقول مشاء ، فإنما يقول : حيوان مكيف ؛ والذي يقول : حيوان ، فليس يقول : مشاء مكيف » . ابن سينا ، الجدل ، 201 - 203 : « وموضع آخر ينحو نحو التفريق بين الجنس والفصل » .