تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
هو الذي يقوى أن يقتنى الأموال والجاه بالحكمة ، أو السارق أنه الذي يقوى أن يسرق ، وذلك أنه ليس يوصف أحد بشيء ما بالفعل على طريق ما هو من جهة ما هو قوى عليه . وذلك أن الملك الفاضل ذا القدرة [ 1 ] قد يمكن أن يفعل الشر ، إلا أنه ليس بشرير « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 5 ، 126 أ 30 - 126 ب 2 : ت . ع . 280 ب 11 - 21 ، طبعة بدوي ، ص 574 - 575 : « وينظر أيضا إن كان قد وضع شيئا من المذمومات أو المهروب منها في القوة ، أو في القوى ، مثل أن يجعل المغالط ، أو الساعي ، أو السارق : الذي يقوى على أن يسرق شيئا ما ليس له . وذلك أنه ليس أحدهما وصفنا يوصف بأنه كذلك من طريق ما هو قادر على أن يكون كذلك . وذلك أن الملك والإنسان الفاضل قد يقدران على أن يفعلا الشر ، وليسا شريرين ، لأن جميع الشرار يوصفون بذلك بحسب الاختيار . وأيضا ، وكل قوة إنما هي من الأشياء المختارة . وقوى الأشياء الرديئة مختارة . ولذلك نقول إنها موجودة للملك وللفاضل إذ كان كل واحد منهما قادرا على أن يفعل الردىء . فليست إذن القوة جنسا لشئ مذموم أصلا . وإن لم يكن هذا هكذا ، فقد يلزم أن يكون شئ من المذمومات مختارا . فتكون قوة من القوى مذمومة » . ابن سينا ، الجدل ، 187 : « وموضع آخر : أن نجعل الفعل ، محمودا كان أو مذموما ، نوعا من القوة عليها ، كمن جعل السرقة قوة على حسن الاقتيات بملك الغير سرا ، وذلك لأن القوة لا يصير بها صاحبها القوى شريرا ، والسرقة يصير صاحبها السارق شريرا . ولو كانت القوة تجعل القوى شريرا ، لكان الملك شريرا ، ومن المشهور أنه قادر على الشر ، وكان الإنسان الفاضل شريرا ، ومن الحق أنه قادر على الشر . بل نفس القوة مختارة محمودة لم تخلق عبثا ، بل هي معدة نحو المصالح . ولكنها لا تكون قوة أو تكون على المتقابلات . ومحال أن يكون الشر في جنس مختارا محمودا » .
( 1 ) - القدرة : القوة ل
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 220 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)