تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بجنس ، مثل البياض واللون [ 1 ] . فإن الذي يوجد فيه البياض ، فيه يوجد اللون « 1 » . فإن وضع واضع الخوف جنس الاستحياء ، والغم [ 2 ] جنس الغيظ ، فليس ما وضع من ذلك بجنس . وذلك أن الاستحياء في الجزء الفكري ، والخوف في النزوعى ، والغم في الشهوانى ، والغيظ في الغضبى « 2 » . وهذا الموضع برهاني .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 5 ، 126 أ 3 - 5 : ت . ع . 280 أ 12 - 15 ، طبعة بدوي ، ص 573 : « وينظر أيضا إن كان من شأن كليهما أن يكونا في شئ واحد بعينه . وذلك أن الشئ الذي يوجد فيه النوع قد يوجد فيه الجنس أيضا . مثال ذلك : أن الذي يوجد فيه الأبيض يوجد فيه اللون أيضا » .
( 2 ) أرسطو ، 4 ، 5 ، 126 أ 6 - 16 : ت . ع . 280 أ 18 - 280 ب 2 ، طبعة بدوي ، ص 573 - 574 : « فإن قال قائل : إن الاستحياء خوف ، وإن الغيظ غم ، لم يلزم أن يكون النوع والجنس في شئ واحد بعينه . وذلك أن الاستحياء في الجزء الفكري ، والخوف في الغضبى ، والغم في الشهوانى . وذلك أن اللذة إنما هي في هذا الجزء ، والغيظ في الغضبى . فليس الأشياء التي وصفناها أجناسا ، لأنها ليست في الشئ الذي فيه الأنواع . . . وهذا الموضع نافع في العرض أيضا ؛ وذلك أن العرض والشئ الذي يوجد له العرض يوجد ان في شئ واحد بعينه . فإن لم يوجد معه في شئ واحد بعينه ، فمن البين أنه ليس يعرض له » . ابن سينا ، الجدل ، 185 : « وأيضا ، إن لم يكن الجنس فيما فيه النوع ، بل كان النوع في غير ما فيه الجنس ، فليس الجنس جنسا ، مثل من يقول : إن الحياء خوف ما . لكن الخوف الحيواني من قوة النفس الحيوانية ، والحياء في النطقية . وكذلك من يقول : إن الغيظ ألم وغم ، فإن الغيظ في الغضبية ، والألم في الحس ، والغم في الشهوانى أو في السياسي . . . وهذا الموضع وما أشبهه نافع في الإثبات والإبطال المطلقين ، وإن لم يكن للجنس وحده » .
( 1 ) - واللون : وهو اللون ل ( 2 ) - والغم : أو الغم ل