تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
والحالة الثالثة [ 1 ] : ألا يمكن بوجه من الوجوه أن يوجد المضاف فيما يقال بالقياس إليه ، كالضد . فإنه يقال بالقياس إلى ضده ، وليس يمكن وجوده فيه « 1 » . وإذا كان الأمر هكذا ، فينبغي إذا كان من خواص المضاف أن يوجد له أحد [ 2 ] هذه الثلاثة الفصول أن ننظر فمتى كان النوع المضاف يتصف بواحد منها ، والجنس ليس كذلك ، فليس بجنس . مثال ذلك : من قال إن الحفظ هو بقاء العلم على أنه جنس له . وذلك إن كل بقاء إنما هو في الباقي ، إذ كان من صفاته . فبقاء العلم إذن هو في العلم . فالحفظ إذن في العلم ، لأنه بقاؤه . والحفظ إنما هو في النفس ، فليس بقاء العلم جنسا للحفظ . وهذه كلها ظاهرة الإقناع « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 4 ، 125 ب 1 - 4 : ت . ع . 279 ب 2 - 4 ، طبعة بدوي ، ص 571 : « ومنها ما ليس يمكن على الإطلاق أن يكون في تلك الأشياء التي بالقياس إليها يقال ، مثل الضد في الضد ، ولا العلم في المعلوم ، إن لم يتفق أن يكون المعلوم نفسا ، أو إنسانا » . ابن سينا ، الجدل ، ص 183 : « وبعض الأمور يستحيل فيها أن يكون المضاف موجودا في المضاف إليه البتة ، مثل الضعف ، فإنه ممتنع أن يكون عارضا في النصف »
( 2 ) أرسطو ، 4 ، 4 ، 125 ب 4 - 10 : ت . ع . 279 ب 4 - 9 ، طبعة بدوي ، ص 571 : « فلما كان هذا كذا ، ينبغي أن ننظر إن وضع واضع الجنس الذي هو بهذه الصفة فيما ليس هو بهذه الصفة . مثال ذلك : إن قال : إن الذكر بقاء العلم . وذلك أن كل بقاء إنما هو في الباقي ، ولدى الباقي . فبقاء العلم إذا إنما هو في العلم . فالذكر إذا في العلم ، لأنه بقاء العلم . وذلك غير ممكن ، لأن كل ذكر إنما يوجد في النفس » . ابن سينا ، الجدل ، ص 183 : « وقد ينبعث من معرفة هذا موضع ، من ذلك أن يكون الجنس مما إضافته إلى ما هو فيه ، والنوع ليس كذلك ، أو بالعكس . كمن قال : إن الذكر بقاء العلم ، والبقاء بقاء للباقي وفيه ، والذكر ليس هو للعلم وبالقياس إليه ، بل هو للمتذكر الماضي ، أو للنفس . وهذا الموضع يصلح للإثبات والإبطال المطلقين ، بأن ننظر هل الذكر بقاء العلم ؛ فيؤخذ بقاء العلم صفة للعلم بها العلم باق ؛ وليس الذكر صفة للعلم بها العلم باق » .
( 1 ) - الثالثة : الثانية ل ( 2 ) - أحد : سقطت من ل