تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
يكون الحس [ 1 ] جنسا للعلم ، وذلك أنه لو كان جنسا ، لوجب أن يكون المحسوس جنسا للمعلوم ، وليس كذلك . فإن بعض المعلوم ، وهو العقل ، غير محسوس . وهذا الموضع قوى الإقناع « 1 » . وموضع آخر : وذلك أنه لما كانت المضافات توجد بثلاثة أحوال : أولها : أن تكون ضرورية في الأشياء التي تقال بالقياس إليها ، أي [ 2 ] لا توجد في غيرها . مثال ذلك : الاعتدال [ 3 ] ، فإن الاعتدال إنما يوجد أبدا في المعتدل . والحالة الثانية : أن توجد مرة في الأشياء التي تقال بالقياس ، ومرة خارجا عنها . مثال ذلك : العلم ، فإنه يقال بالقياس إلى المعلوم [ 4 ] ، وإلى النفس العالمة . والعلم يوجد في النفس ، وفي المعلوم ، وهو خارج النفس . فإذا اتفق أن كان
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 4 ، 125 أ 25 - 32 : ت . ع . 279 أ 10 - 17 ، طبعة بدوي ، ص 570 : « وينبغي أن ننظر إن كان المقابل جنسا للمقابل . مثال ذلك أن يكون الكثير الأضعاف جنسا للضعف ، وأن يكون الكثير الأجزاء جنسا للنصف . وذلك أنه واجب أن يكون المقابل جنسا للمقابل . فإن وضع واضع العلم : الشئ الذي هو الحس ، فيحتاج أن يضع أيضا المعلوم : الشئ الذي هو المحسوس . وليس الأمر كذلك ، لأن ليس كل معلوم فهو محسوس . وذلك أن بعض المعقولات معلومة . فليس المحسوس إذا جنسا للمعلوم . وإن لم يكن هذا هكذا ، فليس الحس جنسا للعلم » .
( 1 ) - الحس : الجنس ف ( 2 ) - أي : سقطت من ل ( 3 ) - الاعتدال فإن : سقطت من ل ( 4 ) - المعلوم : مفهوم ل