تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وموضع رابع : وقريب [ 1 ] من هذا أن يكون كل / واحد منهما يقالان بحرف واحد من حروف النسبة ، إلا أن أحدهما لا ينعكس راجعا على الآخر مثل ما ينعكس قولنا : العلم علم للمعلوم ، والمعلوم معلوم بالعلم [ 2 ] « 1 » . وموضع خامس : إن كان أحدهما يقال بنحوين من النسبة والآخر لا يقال بذينك النحوين ، فما وضع جنسا فليس بجنس . فإن العطية لمكان الفعل المشتق منها تنصرف على وجهين : مرة بحرف جر ، ومرة بغير حرف جر ، لأنك تقول : أعطيته ، وأعطيت له ، كما تقول : وهبته ، ووهبت له ، وكانت الهبة جنسا للعطية ، لأن الهبة منها ما هو [ 3 ] للثواب ، وغير الثواب ، والعطية إنما تكون لغير الثواب ، ظن أن ذلك لازم في الجنس ، أعنى أن تكون نسبة للشئ المضاف إليه على مثال النوع .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 4 ، 125 أ 5 - 13 : ت . ع . 278 ب 14 - 279 أ 1 ، طبعة بدوي ، ص 569 : « وأيضا ننظر إن كان ما يقال من المضاف على مثال واحد في التصريف ليس ينعكس على مثال واحد ، كالحال في الضعف والكثير الأضعاف . وذلك أن كل واحد منها يقال لكذى ، وكذلك يقالان في الانعكاس ، لأن النصف والكثير الأجزاء إنما يقالان لكذى . وكذلك يجرى الأمر في العلم وفي الظن : فإن هذين يقالان لكذى . والمعلوم والمظنون ينعكسان على ذلك المثال . فإن كان في بعض الأشياء ليس يقع الانعكاس على مثال واحد ، فمن البين أن أحدهما ليس هو جنسا للآخر » .
( 1 ) - و ( قريب ) : سقطت من ل ( 2 ) - بالعلم : للعلم ل ( 3 ) - هو : هي ل