تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وموضع ثالث من جهة حروف النسب : وهذا إذا كان النوع ينسب إلى شئ ما على طريق الإضافة بحرف من حروف النسب ، فينبغي أن يكون الجنس ينسب إليه بذلك الحرف من النسبة . مثال ذلك : إن كان الضعف يقال فيه إنه ضعف للنصف بلام الجر ، فينبغي إن كان الكثير الأضعاف جنسه أن ينسب إلى النصف بلام الجر . وهذا الموضع عناده : أن المضاد يقال فيه مضاد لكذا ، والغير الذي هو جنسه يقال فيه غير كذا ، بغير حرف جر « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 4 ، 124 ب 35 - 125 أ 4 : ت . ع . 278 ب 7 - 14 ، طبعة بدوي ، ص 569 : « وأيضا ننظر إن كان الجنس والنوع يقالان على مثال واحد في التصاريف . مثال ذلك قولنا : بكذى ، أو لكذى ، أو بجهة من الجهات غير هاتين . وذلك أن الجنس يقال مثل النوع في الضعف وفي الأجناس التي فوقه ، لأنا نقول : انه ضعف لكذى ، وكثير الأضعاف لكذى . وكذلك العلم يقال لكذى ، وأجناسه مثله ، أعنى الحال والملكة . والعناد في هذا : أن الأمر في بعض المواضع ليس يجرى هذا المجرى . وذلك أن المخالف والمضاد يقالان لكذى ، والغير جنس لهما . وليس يقال : « غير لكذى » ، بل : « غير كذا » . ابن سينا ، الجدل ، ص 182 : « وموضع آخر لا مدخل له في العلوم ، وهو أن يكون الجنس يقال بلفظ زائد على اللفظ الموضوع له من الألفاظ الروابط والأواصل ، مثل : « من » أو « على » أو « ب » ، أو « إلى » ، أو بغير لفظ زائد على اللفظ الموضوع له يلحق به من هذه الألفاظ ، ثم يخالفه النوع . ويعاند هذا الموضع بالمخالف ، إذ يقال لكذا ، والغير يقال على غير كذا . وأحدهما تحت الآخر » .