وكذلك في الفساد : إن كان / أن يتهدم الشئ جنسه هو أن يفسد ، فإن جنس أن قد انهدم هو أن قد فسد .
وكذلك إن كان جنس المفسد هو المحلل [ 1 ] ، فإن جنس الإفساد هو تحليل .
وإن كان جنس المكون محدثا ، فإن التكوين جنسه حدوث . وإن كان جنس القوة حال ما ، فإن الشئ الذي يقوى جنسه هو أن ينفعل بحال ما . وإن كان استعمال شئ من الأشياء جنسه فعل ما فيستعمل جنسه هو أن يفعل [ 2 ] ذلك الفعل ، والذي قد استعمل جنسه هو قد فعل .
وقوة هذا المواضع واحدة وهو التشابه الموجود فيها على طريق التناسب ، وذلك أنه كما أن الذي يبنى عند الذي قد بنى ، كذلك الذي يفعل عند الذي قد فعل . وكذلك نسبة المفسد إلى الفاسد كالمحلل إلى التحليل . وكذلك يوجد التناسب في سائرها . وهذه المواضع للإثبات والإبطال « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 4 ، 124 أ 20 - 34 : ت . ع . 277 ب 9 - 19 ، طبعة بدوي ، ص 566 - 567 : « وذلك يجرى الأمر في الكون والفساد . مثال ذلك : أنه إن كان « أن يبنى » الإنسان هو أن يفعل ، فإن « قد بنى » هو أن قد فعل . وإن كان « أن يتعلم » الإنسان هو أن يتذكر ، فإن « قد تعلم » هو أن قد تذكر .
وإن كان « أن ينحل » الإنسان هو أن يفسد ، فإن « قد انحل » هو أن قد فسد ، فإن الانحلال هو فساد ما . وكذلك يجرى الأمر في المكو والمفسدة والقوى والاستعمالات . وبالجملة : فينبغي للمبطل والمصحح أن يبحثا في أي تشابه كان على مثال ما قلنا في الكون والفساد . وذلك أنه ان كان المفسد محللا ، فالإفساد تحليل . وإن كان المكون محدثا ، فالتكون إحداث ، والتكون حدث . وكذلك يجرى الأمر في القوى والاستعمالات . وذلك أن القوة إن كانت حالا فإن الشئ إذا كان يقوى فهو بحال ما .
وإن كان استعمال شئ من الأشياء فعلا ، فالذي يستعمل يفعل ، والذي قد استعمل قد فعل » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 179 : « وكذلك في حال الكون والفساد مع الاشتقاق ، مثل أنه إن كان أن يتعلم هو نوع أن يتذكر ، فإن يعلم هو نوع أن يذكر . وإن كان انحل هو نوع أن فسد ، فينحل نوع أن يفسد . وكذلك في الفواعل وغير ذلك . وهي للإثبات » .
( 1 ) - هو ( تحليل ) : سقطت من ف
( 2 ) - هو ( أن يفعل ) سقطت من ف