والموضع الثاني والعشرون : هو مأخوذ من التصاريف والنظائر . وبيّن أنه من المواضع المشتركة وهي تستعمل في الإثبات والإبطال . مثال ذلك : إن كان العلم جنس العدالة ، فالعالم جنس العادل . وإن لم يكن جنسا ، فليس بجنس « 1 » .
والموضع الثالث والعشرون : مأخوذ من الشبيه الذي على طريق التناسب .
مثال ذلك : إن كانت نسبة اللذيذ إلى اللذة نسبة النافع إلى الخير - وذلك أن كل واحد منهما فاعل لكل واحد من هذين - وكانت [ 1 ] اللذة خيرا ، على أن الخير جنس
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 3 ، 124 أ 10 - 14 :
ت . ع . 277 أ 21 - 277 ب 4 ، طبعة بدوي ، ص 566 : « وننظر أيضا في التصاريف والنظائر إن كانت تلزم على مثال واحد للمبطل والمصحح . وذلك أنهما معا يوجد ولا يوجد للواحد والجميع . مثال ذلك : أن العدالة إن كانت علما ، فالعادل عالم ، وما يكون على جهة العدالة هو على جهة العلم . وإن لم يكن من هذه شئ ، لم يكن من الباقية شئ أصلا » .
ابن سينا ، الجدل ، 179 : « وأما المواضع المشتركة المذكورة فقد ينتفع بها أيضا في أمر إثبات الجنس وإبطاله . مثاله : إن كانت العدالة نوعا من العلم ، فالعادل نوع من العالم .
وأيضا ، إن كان ما على جهة العدالة نوعا لما على جهة العلم ، فالعدالة نوع من العلم . وبالعكس .
وإلا فلا » .
( 1 ) - كانت : كان ل