تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وموضع آخر شبيه بهذا في الشهرة : وهو أن ننظر إن كان بين مضادة النوع متوسط ، وبين مضادة الجنس متوسط ، إلا أن المتوسط ليس يدل عليه في كليهما على مثال واحد ، أعنى أن يكون يعبر عنه في أحدهما بسلب الطرفين ، ويعبر عنه في الثاني باسم يدل على الملكة . وذلك أن من المشهور أنه يلزم أن يكون المتوسط بينهما على مثال واحد . مثال ذلك : المتوسط بين العدل والجور ، والمتوسط بين الرذيلة والفضيلة . وموضع آخر : أن ننظر إن كان لمضادة النوع متوسط ، فينبغي أن يكون داخلا في الجنس ، وإلا فليس بجنس . وذلك أن من المشهور أن الشئ الذي يكون فيه الطرفان ، فيه يكون المتوسط . مثال ذلك [ 1 ] : الأسود والأبيض والمتوسطات التي بينهما . فإن جميع ذلك يدخل تحت اللون . وعناد هذا الموضع : أن الجبن والتهور تحت الرذيلة ، والشجاعة المتوسطة بينهما تحت الفضيلة « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 3 ، 123 ب 23 - 30 : ت . ع . 277 أ 3 - 8 ، طبعة بدوي ، ص 564 - 565 : « وننظر أيضا إذا كان للجنس ضد ما ، ليس فقط إن كان الضد في جنس واحد بعينه ، لكن والمتوسط أيضا . وذلك أن الشئ الذي فيه يكون الطرفان ، فيه تكون المتوسطات ، كالحال في الأبيض والأسود . لأن اللون هو جنس هذين ، وجنس جميع الألوان المتوسطة بينهما . وعناد هذا القول : أن النقصان والزيادة في جنس واحد بعينه ، إذ كان كلاهما في الشر ، والمتوسط بينهما - وهو المعتدل - ليس هو في هذا الجنس بعينه ، لكنه في الخير » . كلاهما : كليهما ، في مخطوط الأورغانون ، وهو خطأ نحوى .
( 1 ) - ذلك : + ان ف ، ل . ولكن المعنى لا يستقيم .
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 196 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)