تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
والموضع الخامس عشر : إن كان النوع متقدما بالطبع على الجنس . ومعنى ذلك أنه يرتفع الجنس بارتفاعه . فإن الذي وضع جنسا ليس بجنس . وذلك أن الجنس هو المتقدم بالطبع على النوع . وهو راجع إلى أن الجنس يقال على أكثر مما يقال عليه النوع . وقوته قوة الموضع الذي يرتب فيه الجنس تحت نوعه « 1 » . والموضع السادس عشر : هو أن ننظر فإن كان الجنس قد يرتفع ، والنوع لا يرتفع ، فليس بجنس . مثال ذلك : إن كانت الحركة ترتفع عن النفس ، والنفس موجودة ، فليست الحركة جنسا للنفس . وهذا الموضع نافع في الفصل . وذلك أنه إن ارتفع الفصل ، ولم يرتفع النوع ، فليس بفصل ، مثل من يضع الصدق فصلا للظن ، فإنه قد يرتفع الصدق ، والظن موجود « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 2 ، 123 أ 14 - 15 : ت . ع . 276 أ 7 - 8 ، طبعة بدوي ، ص 562 : « وأيضا ينبغي أن ننظر إن كان النوع متقدما بالطبع ، ويرفع الجنس بارتفاعه ، فإنه من الظاهر أن الأمر بضد ذلك » . فإنه من الظاهر . . . ذلك : فإن المظنون به ضد ذلك . كتبت أو لا في المتن وصححت في الهامش من ترجمة إسحاق . ابن سينا ، الجدل ، ص 176 : « أيضا ، إن كانت طبيعة النوع ترفع طبيعة الجنس . . . » .
( 2 ) أرسطو ، 4 ، 2 ، 123 أ 15 - 19 : ت . ع . 276 أ 9 - 12 ، ص 562 : « وأيضا إن كان يمكن أن ينقص الجنس الموصوف أو الفصل ، مثل ان تنقص النفس بالتحرك ، أو ينقص الظن بالصدق والكذب . فليس يكون واحد مما وصف جنسا أو فصلا . وذلك أنه يظن بالجنس والفصل أنهما لا زمان ما دام النوع موجودا » . ابن سينا ، الجدل ، 176 : « وأيضا ، إن كان الجنس والفصل قد يزولان ، ويبقى ما وضع نوعا ، فليسا بجنس ، ولا فصل . وهذا ظاهر » .