تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
لأنه إذا أخذ مع المادة كان ذلك هو النوع نفسه . مثال ذلك : من وضع الحيوان جنسا للنطق ، فإنه قد وضع الفصل بدل النوع . فأما إن وضع الحيوان جنسا للناطق ، فقد وضع صوابا « 1 » . والموضع الثالث عشر : هو أن ننظر إن كان وضع الجنس في النوع . ومعنى ذلك أنه وضع [ 1 ] النوع جنسا لجنسه ، أي لما وضع جنسا له . مثال ذلك : أن يضع الإنسان جنسا للحيوان ، والمتصل [ 2 ] جنسا للتماس ، وذلك أن التماس أعم من الاتصال .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 2 ، 122 ب 7 وما بعده : ت . ع . 275 أ 11 وما بعده ، طبعة بدوي ، ص 559 - 560 : « وينبغي أن ننظر في حدود الأجناس إن كانت تنطبق على النوع الموصوف وعلى الأشياء المشاركة للنوع . وذلك أنه واجب ضرورة أن تكون أقاويل الأجناس تحمل على النوع وعلى الأشياء المشاركة للنوع . فإن اختلفت في جهة من الجهات فمن البين أن الموصوف ليس بجنس . وأيضا إن وصف الفصل على أنه جنس . مثال ذلك إن وصف غير المائت أنه جنس للملك . وذلك أن غير المائت فصل للحى ، لأن الحيوان منه ما هو مائت ، ومنه ما هو غير مائت . فمن البين أن الذي يفعل ذلك قد غلط . وذلك أن ليس يكون فصل شئ من الأشياء جنسا . . . » . لاحظ أن كلمة « الملك » في الترجمة العربية يقابلها إله في الأصل اليوناني . ابن سينا ، الجدل ، ص 171 : « وموضع آخر : إن كان ما وضع جنسا يحمل على ما تحت الموضوع نوعا من طريق ما هو ، فليس الموضوع جنسا بجنس للموضوع نوعا . وأما المثبت فإنه إذا بين أنه أعم ويحملان معا على ما تحت الموضوع من طريق ما هو ، وجب أن يكون الأعم جنسا ، كمن جعل المائت جنسا للإنسان والفرس ، ثم المائت فصل يقسم الحيوان » .
( 1 ) - أنه وضع : أن يضع ل ( 2 ) - التماس : التماس ل