منه . وكذلك إن أخذ الجنس على أنه فصل ، فليس بفصل . مثل أن يكون الحيوان فصل المائت ، ومثل من حد الصوت بأنه هواء مقروع . فإن القرع جنس للصوت . وهذا الموضع خاص بإبطال الفصل . وهذه المواضع ترجع إلى أصل واحد ، وهو ان الجنس يقال أبدا على أكثر مما يقال عليه النوع ، أو الفصل ، أو أنه يحمل على الفصل من طريق ما هو .
والموضع الرابع عشر : هو أن تنظر فإن لم يكن واحد [ 1 ] من فصول الجنس الموضوع يحمل على النوع ، فإن الجنس لا يحمل عليه . مثال ذلك : أن النفس إن لم يصدق عليها أنها زوج أو فرد ، فليس العدد جنسا لها . وذلك أن الفصول القاسمة للجنس ، إذا تركبت مع الجنس ، أحدثت الأنواع . ولذلك يجب ضرورة أن يكون النوع الذي وضع تحت الجنس يطابقه فصل من فصول الجنس . ولذلك ليس الحركة جنسا للزمان من قبل أنه ليس يوجد للزمان أحد فصلى الحركة :
وهما السرعة والإبطاء . وهذا الموضع هو من المواضع المأخوذة بطريق التقسيم « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 2 ، 123 أ 11 - 14 :
ت . ع . 276 ا 4 - 7 ، طبعة بدوي ، ص 592 : « وأيضا إن لم يكن فصل من فصول الجنس يحمل على النوع الموصوف ، لم يكن ولا الجنس أيضا يحمل عليه . مثال ذلك : أن النفس إن لم تكن يحمل عليها لا الزوج ، ولا الفرد ، لم يكن أيضا ولا العدد يحمل عليها » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 176 : « وأيضا ، إن كان شئ من فصول الجنس أو خواصه المقسمة تحمل على الموضوع نوعا ، فليس الموضوع جنسا بجنس ، مثل النفس . فإن العدد كيف يكون جنسا لها - على ما يقال وليست النفس بفرد ، ولا زوج ، بل كيف يكون العدد محمولا عليها » .
( 1 ) - واحد : واحدا ف .