وذلك أن حد العلم وهو قولنا : إنه قنية لا يمكن أن تكون بخلاف ما هي عليه ، لا يطابق الفضيلة « 1 » .
والموضع الثاني عشر : إن وضع الفصل على أنه جنس ، فليس بجنس . مثال ذلك : إن وضع غير المائت أنه جنس للملك . وذلك أن غير المائت فصل ينقسم به الحيوان ، لأن الحيوان منه [ 1 ] مائت ومنه غير مائت . وإنما كان هذا الموضع صادقا لأنه « 2 » يعوزه الحمل من طريق ما هو . وذلك أن الجنس إنما يحمل من طريق ما هو ، لا من طريق أي [ 2 ] هو . وكذلك أيضا يخطئ من يضع فصل الجنس بدل النوع فيحمل الجنس عليه على أن الفصل نوع له . وذلك أن كل ما يحمل عليه الجنس من طريق ما هو إما أن يكون شخصا وإما نوعا . والفصل ليس بواحد من هذين . وإنما يكون هذا الموضع صادقا إذا أخذ الفصل مجردا من المادة ،
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 2 ، 121 ب 36 - 122 أ 2 :
ت . ع . 274 أ 11 - 16 ، طبعة بدوي ، ص 557 : « كما يعرض في الفضيلة والعلم ، وذلك أن كليهما تحت جنس واحد ، لأن كل واحد منهما ملكة وحال . فينبغي أن ننظر إن كان لا يوجد ولا واحد منهما للجنس الموصوف . وذلك أن الجنسين إن لم يكن أحدهما تحت الآخر ، ولم يكونا جميعا تحت جنس واحد بعينه ، فليس يمكن أن يكون الموصوف جنسا » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 169 : « وأيضا إن كان للنوع جنس آخر ليس أحدهما تحت الآخر ، فليس الجنس جنسا ، لكنه ربما جوز ذلك في المشهور ، لأن نوعا واحدا قد يقع في جنسين ليس أحدهما تحت الآخر ، مثل أن الفهم علم وفضيلة ، أو لا يكون هذا المثال مشهورا جدا . . . » .
انظر فيما سبق ، ص 183 ، ه 1 .
( 2 ) لأنه : هذه هي القراءة في ف ، ل ، ولعل القراءة الصحيحة هي : إلا أنه .
( 1 ) - منه ( غير ) : سقطت من ف
( 2 ) أي : + شئ ل