والموضع العاشر : هو أن نتأمل الجنس الأعلى للذي [ 1 ] وضع أنه جنس . فإن لم يكن محمولا على النوع من طريق ما هو ، فليس ما وضع أنه جنس جنسا . وإن كان محمولا عليه من طريق ما هو ، فإن الذي وضع أنه جنس هو جنس . وهذا الموضع للإبطال والإثبات . وذلك أنه إذا كان جنس الجنس الموضوع محمولا على ذلك الجنس من طريق ما هو ، وكان أيضا محمولا على ذلك النوع من طريق ما هو ، فإن الجنس الموضوع محمول على النوع من طريق ما هو . وإنما يكون ذلك ، إذا كان الجنس بينا وجوده للنوع ولم يشك فيه إلا هل هو جنس أم لا .
فإن لم يكن بين الوجود ، أمكن أن يكذب . ومثال ذلك : من جعل النقلة جنسا للمشي ، واستدل على ذلك بأن الحركة محمولة على المشي والنقلة من طريق ما هو . فإنه إن لم يكن بينا ، أو قد تبين كون المشي نقلة ، أمكن أن يكون
هامش
( 1 ) - للذي : الذي ل