في الإبطال من وضع أن ما لا ينقسم جنس للخطوط التي لا تتجزأ . وذلك أن غير المنقسم لا يصدق على الخطوط المتجزئة . والمتجزئة وغير المتجزئة نوع واحد .
وكون هذا الموضع برهانيا في الإبطال بين مما تقدم ، فإن الجنس واحد بعينه لجميع الأشياء الواحدة بالنوع . وإن كان لبعضها ، فهو لكلها ، لأنه إنما هو جنس للبعض من جهة ما هو جنس للكل « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 1 ، 121 ب 15 - 23 :
ت . ع . 273 ب 15 - 274 أ 1 ، طبعة بدوي ، ص 556 : « وينبغي أن ننظر إن كان الجنس الموصوف ليس هو جنسا لشئ من الأشياء التي لا تختلف بالنوع . وإن لم يظن به ذلك . فلينظر المثبت إن كان جنسا لشئ منها . وذلك أن جنس جميع الأشياء التي لا تختلف بالنوع واحد بعينه . فإن تبين أنه جنس لواحد منها ، فمن البين أنه جنس لجميعها . وإن تبين أنه ليس هو جنسا لواحد منها ، فمن البين أنه ولا لواحد منها . مثال ذلك : إن وضع واضع خطوطا لا تتجزأ ، وقال : إن ما لا ينقسم جنس لها . وذلك أن الجنس الموصوف ليس هو جنسا للخطوط المنقسمة ، إذ كانت غير مخالفة في النوع . لأن جميع الخطوط المنقسمة غير مختلفة في النوع » .
ابن سينا ، الجدل ، 168 - 169 : « وأيضا ، ننظر في الأمور التي لا تختلف في النوع ، بل تختلف في الأعراض ، وان كان جنسا ليس جنسا لجميعها ، فليس هو بجنس . مثاله :
من جعل غير المنقسم جنسا الخطوط مستقيمة غير منقسمة . فان الخطوط الغير المنقسمة إن كانت موجودة فلا تختلف هي والمنقسمة - كما علمت - بالنوع والماهية ، بل بالأعراض . وإذ ليس ما لا ينقسم جنسا للخطوط المستقيمة المنقسمة ، فلبس جنسا لغير المنقسمة أيضا » .