أعم من الموجود . وكذلك أيضا إن كان الجنس والنوع يقالان بالسواء ، مثل من يضع المبدأ جنسا للأول . فإنه متى وجد النوع بأحد هذين الحالين ، لم يكن ما وضع جنسا جنسا له ، أعنى إن وجد إما مساويا للجنس وإما أن يفضل عليه .
وهذا الموضع راجع إلى الأصل الذي قيل [ 1 ] فيه إن الجنس يفضل على النوع « 1 » .
والموضع الثامن : هو أن ننظر ما وضع أنه جنس لصنف ما ، فإن ألفيناه ليس جنسا لواحد من الأشياء التي لا تختلف بالنوع ، أعنى أصناف ذلك النوع ، لم يكن ما وضع جنسا جنسا . فإن ألفيناه جنسا لواحد منها ، كان واحدا للجميع .
وذلك أن هذا الموضع يكون للإثبات والإبطال . مثال ذلك في الإثبات : أن الحيوان إن كان جنسا للصقلب ، فهو جنس لجميع أصناف الناس . ومثال ذلك
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 1 ، 121 أ 20 - 26 :
ت . ع . 273 أ 9 - 14 ، طبعة بدوي ، ص 554 : « وأيضا ينبغي أن ننظر إن كان النوع الموصوف يصدق على شئ من الأشياء ، والجنس لا ، مثال ذلك : إن وضع الموجود أو المعلوم جنسا للمظنون . وذلك أن المظنون قد يحمل على ما ليس بموجود ، لأن كثيرا مما ليس بموجود مظنون . فأما الموجود والمعلوم فليس يحملان على ما ليس بموجود . فليس إذا الموجود ولا المعلوم جنسا للمظنون . لأن الأشياء التي يحمل عليها النوع فقد ينبغي أن يحمل عليها الجنس » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 167 : « وأيضا فان النوع إذا كان يصدق على ما ليس يصدق عليه الموضوع جنسا ، فليس الموضوع جنسا بجنس ، مثل المظنون ، فإنه يصدق على المعدوم ، والموجود لا يصدق عليه . وهذا كالمكرر » .
( 1 ) - قيل : سقطت من ل