تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
للموجود . وذلك أن كل ما يصدق عليه « موجود » يصدق عليه « واحد » ، وكذلك من جعل الكثرة جنسا للعدد « 1 » . والموضع السادس : هو إن كان ما وضع نوعا لجنس ما ليس هو واحدا من الأنواع التي ينقسم إليها ذلك الجنس ، لا القريبة ، ولا البعيدة ، ولا هو مشارك لها ، فما وضع جنسا ليس بجنس . مثال ذلك : من وضع الحركة جنسا للذة . فإن كانت اللذة ليست بنقلة ، ولا استحالة ، ولا نمو ، ولا كون ، ولا واحدة من الأنواع التي ينقسم إليها كل واحد من أنواع الحركة ، فالحركة ليست بجنس
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 1 ، 121 أ 10 - 19 : ت . ع . 273 أ 1 - 9 ، طبعة بدوي ، ص 554 : « وأيضا ينبغي أن ننظر إن كان بالضرورة أو ممكنا أن يشارك الجنس الشئ الموضوع في الجنس . وحد الاشتراك هو أن يكون الشئ يقبل حد مشاركة . فمن البين أن الأنواع تشارك الأجناس ، والأجناس لا تشارك الأنواع . وذلك أن النوع يقبل حد الجنس ، والجنس لا يقبل حد النوع . فينبغي أن ننظر إن كان الجنس الموصوف يشارك النوع أو يمكن أن يشاركه . مثال ذلك : إن وصف إنسان من الناس شيئا بأنه جنس للموجود أو للواحد ، فإنه قد يلزم أن يشارك الجنس النوع . وذلك أن الموجود والواحد يحملان على جميع الأشياء . فقولهما إذا يحمل على جميع الأشياء » . ابن سينا ، الجدل ، ص 167 : « وأيضا إن حمل على ما وضع جنسا حد ما وضع نوعا ، فليس ما وضع جنسا بجنس . وهذا أيضا نافع للإبطال فقط . ومثاله : لو أن إنسانا جعل للموجود وللواحد جنسا ، كان ذلك الجنس موجودا أو واحدا في نفسه لا محالة . فكانت حقيقة النوع تقال على حقيقة الجنس . وهذا محال » .