وإنما عرض ذلك لأن طبيعة المضاف تلحق جميع المقولات وتعرض لها .
فربما دل على النوع باسم المقولة الموضوعة للإضافة ، ودل على الجنس بالاسم الدال على معنى الإضافة ، فتتحير كيف يكون نوع واحد في مقولة ، وجنسه في مقولة . وذلك إنما عرض من قبل التسمية « 1 » .
والموضع الخامس : هو أن ننظر فإن كان حد النوع يصدق على الجنس ، كما يصدق حد الجنس على النوع ، فما وضع جنسا ، فليس بجنس . وذلك أن الجنس يجب أن يحمل على أكثر من النوع . ومثال ذلك : من جعل الواحد جنسا
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 1 ، 120 ب 36 - 121 أ 9 :
ت . ع . 272 ب 11 وما بعده ، طبعة بدوي ، ص 553 - 554 : « وأيضا ينبغي أن ننظر إن لم يكن الجنس والنوع في قسمة واحدة بعينها ، لكن يكون هذا جوهرا ، وهذا كيفا ، أو يكون هذا مضافا ، وهذا كيفا . مثال ذلك : أن الثلج واللقلق جوهر ، والأبيض ليس بجوهر ، لكن كيف . فليس الأبيض إذا جنسا للثلج ، ولا للقلق . وأيضا فإن العلم من الأشياء المضافة ، والخير والجميل كيف ما . فليس إذا الخير والجميل جنسا للعلم ، لأن الأشياء التي هي أجناس للمضافات ينبغي أن تكون هي أيضا من المضافات ، كالحال في الضعف . . . » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 166 - 167 : « وأيضا إن اختلفت المقولة للجنس والنوع ، فكان النوع من الكيف بالذات مثلا ، والجنس من الجوهر ، أو بعكس ذلك ، فليس ما فرضنا جنسا . وهذا يصلح للإبطال فقط . ومثال هذا البياض والثلج . فإن البياض كيفية ، والثلج جوهر . وأيضا العلم والجميل . فإن العلم مضاف ، والجميل غير مضاف . . . » .