تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ذلك : أن نقول : الخير ليس يحمل على كل اللذة التي أخذت نوعا له حملا كليا ، والجنس هو الذي يحمل على نوعه حملا كليا ، فينتج بعكسين أن الخير ليس بجنس [ 1 ] . وبالجملة فلا بدّ في هذا الموضع أن يرتب لفظ الجنس في القياس . / والموضع الثاني : إن كان الموضوع جنسا لا يحمل على ما وضع أنه نوع له من طريق ما هو ، فليس بجنس ، كما يحمل الأبيض على الثلج ، والمتحرك من ذاته على النفس . فإن الأبيض ليس يدل على ما هو الثلج ، ولا المتحرك من ذاته على ما هي النفس . وهذا الموضع برهاني من جوهر الشئ ، وذلك أنه جزء مما أخذ في حد الجنس « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 1 ، 120 ب 21 - 29 : ت . ع . 272 أ 19 - 272 ب 7 ، طبعة بدوي ، ص 552 - 553 : « وأيضا ينبغي أن ننظر إن كان لا يحمل من طريق ما هو ، لكن يحمل بمنزلة العرض ، كما يحمل الأبيض على الثلج ، والمتحرك من ذاته على النفس . وذلك أنه ليس الأبيض ذاتا للثلج ، ولا المتحرك من ذاته ذاتا للنفس ، وإنما يعرض للنفس أن تتحرك كما يعرض للحى مرارا أن يمشى ، وأن يكون شيئا ماشيا . وأيضا فإن المتحرك يشبه أن يكون ليس يدل على ما للشئ بل على الفاعل والمفعول . وكذلك الأبيض ليس يدل على ما هو الثلج ، لكن يدل على أي شئ هو . فليس يحمل واحد منها إذا من طريق ما الشئ . والجنس يحمل من طريق ما الشئ » . والجنس يحمل من طريق ما الشئ : زيادة في الترجمة العربية ليست موجودة في الأصل اليوناني . ابن سينا ، الجدل ، 166 : « وأن ننظر : هل هو محمول عن طريق ما هو . فإن لم يكن ، فليس بجنس . . . » .
( 1 ) - بجنس : + للذة ل
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 176 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)