تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
والموضع الثالث : هو أن ننظر ما وضع جنسا ، فإن كان ينطبق عليه حد العرض ، فليس بجنس ، أعنى أن يوجد للموضوع ، وألا يوجد ، كالحركة للنفس ، وذلك أنه قد يمكن أن تتحرك ، وألا تتحرك . والجنس غير مفارق « 1 » . والموضع الرابع : هو أن نتأمل ما وضع جنسا ، ونوعا ، فإن لم نلفهما في مقولة واحدة أبطلنا أن يكون جنسا . مثال ذلك : من وضع [ 1 ] أن الأبيض جنس [ 2 ] للقلق « 2 » والثلج ، فإن اللقلق والثلج في مقولة الجوهر ، والأبيض في مقولة الكيف . وهذا الموضع برهاني في الإبطال . وذلك أن الجنس إذا كان في مقولة بغير المقولة التي فيها النوع ، لم يكن محمولا عليه من طريق ما هو . والشكوك التي تلحق في ذلك في مقولة المضاف من بين سائر المقولات فقد [ 3 ] تقصى فيها الكلام [ 4 ] في كتاب المقولات . فإنه يظن هنا لك أن أشياء من الكيفية وأجناسها من المضاف كالكتابة والنحو اللذين جنسهما العلم .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 1 ، 120 ب 30 - 35 : ت . ع . 272 ب 7 - 11 ، طبعة بدوي ، ص 553 : « وينبغي أن ننظر خاصة في تحديد العرض : إن كان ينطبق على الجنس الموصوف . مثال ذلك : الأشياء التي ذكرناها الآن أيضا . وذلك أنه قد يمكن أن يكون شئ يحرك نفسه وأن لا يحركها ، وكذلك يمكن أن يكون شئ أبيض ، وألا يكون فليس واحد منهما إذا جنسا ، لكن عرضا ، لأنا قد كنا قلنا إن العرض هو الذي يمكن أن يوجد لشئ ، وألا يوجد » . ابن سينا ، الجدل ، ص 166 : « وأيضا هل يطابقه تحديد العرض . فإن طابقه فليس بجنس » .
( 2 ) لقلق :cycnus swanبجعة .
( 1 ) - ( وضع ) أن : سقطت من ل ( 2 ) - جنس : جنسا ل ( 3 ) - فقد : قد ف ( 4 ) الكلام : للكلام ف
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 177 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)