فأوّل المواضع التي ذكرها أرسطو : أن نقسم النوع الذي حمل عليه الشئ على أنه جنس له ، فإن ألفينا بعض الأنواع ، أو الأشخاص التي ينقسم إليها ذلك النوع ليس محمولا عليه ذلك الشئ الذي وضع أنه جنس ، تبين أنه ليس بجنس . إذ كان من شرط [ 1 ] الجنس أن يحمل على كل النوع . مثال ذلك : إن وضع واضع أن الخير جنس للذة ، فقسمنا اللذة إلى أنواعها ، فألفينا بعضها ليس خيرا ، فبينا من ذلك أن الخير ليس بجنس للذة « 1 » . وهو موضع برهاني ، مأخوذ من جوهر الشئ .
وتأليف الشكل القياسي في هذا الموضع في الضرب الثاني من الشكل الثاني . مثال
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 1 ، 120 ب 15 - 20 :
ت . ع . 272 أ 13 - 18 ، طبعة بدوي ، ص 552 : « فإن وضع جنس شئ من الأشياء ، فينبغي أولا أن ننظر في جميع الأشياء المجانسة للشئ الموصوف : هل يوجد شئ منها لا يحمل عليه ذلك الجنس ، كالحال في العرض ؟ مثال ذلك : إن وضع الخير جنسا للذة ، فينبغي أن ننظر إن كانت لذة ما ليست بخير . وذلك أن الأمر إن كان كذا ، فمن البين أن الخير ليس بجنس للذة ، لأن الجنس يحمل على جميع الأشياء التي تحت نوع واحد بعينه » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 166 : « فمن المواضع أن ينظر في الأمور المجانسية للموصوف ، أي الأمور المشاركة للموضوع في طبيعته - والمتسلم أن جنسها واحد - هل شئ منها لا يحمل عليه المحمول المفروض أنه جنس . فإن وجد ما ليس يحمل عليه المفروض جنسا فليس ما وضع جنسا بجنس . وإن لم يوجد ، لم يلزم منه شئ . وهذا الموضع للإبطال فقط . ومثاله : إن قبل إن الخير جنس اللذة ، فوجدنا لذة ليست بخير ، قلنا : إن الخير ليس جنسا للذة » .
( 1 ) - شرط : شروط ل