تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وأما الموضع الذي يتلوه وهو الذي يقال فيه إن ما كان اختياره لأجل ذاته ولأجل الظن آثر مما كان اختياره لأجل أحدهما هو أيضا داخل في الموضع الذي يقال فيه إن ما كان أكثر خيرات آثر مما هو أقل « 1 » . وأما الموضع الثامن والثلاثون ، وهو قوله : وينبغي أن نميز [ 1 ] على كم جهة يقال المؤثر ، فإنه يقال على ثلاثة معان : على النافع ، واللذيذ ، والجميل . فالجميل هو المؤثر بالطبع . والمؤثر عند واحد من الناس من هذه غير المؤثر عند الآخر . فإن الجميل آثر عند الحكماء ، والنافع آثر عند مدبرى [ 2 ] المدن ، واللذيذ آثر عند المترفه . فمتى أردنا أن نبين في شئ أنه آثر من غيره ، فينبغي أن نقسم على كم وجه يقال المؤثر . فإن وجدناه يفضل صاحبه في جميعها ، أو اثنين منها ، أو في واحد ، حكمنا أنه آثر منه . وهذا الموضع هو مأخوذ من القسمة . وهو خاص بالمؤثرات « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر الهامش السابق .
( 2 ) أرسطو ، 3 ، 3 ، 118 ب 27 - 32 : ت . ع . 269 أ 13 - 19 ، طبعة بدوي ، ص 544 : « وينبغي أيضا أن نميز على كم جهة يقال المأثور ، ومن أجل أي الأشياء ، بمنزلة النافع ، أو الجميل ، أو اللذيذ . وذلك أن الذي هو نافع عند جميع الأشياء أو عند أكثرها هو الآثر متى كان يجرى أمره على المشابهة . وإذا كانت أشياء بأعيانها موجودة لكليها ، فينبغي أن ننظر لأيهما يوجد أكثر ، وألذ ، أو أجمل ، أو أنفع . وأيضا ما كان من أجل الأفضل آثر ، بمنزلة أن ما هو من أجل الفضيلة أفضل مما هو من أجل اللذة » .
( 1 ) - نميز : يبين ل ( 2 ) - مدبرى : مدبر ل