تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وكذلك قولنا ما كان أقل مخالطة للضد فهو آثر إذا أخذنا بدله ما كان أقل مخالطة للضد في كونه بحال ما فهو أكثر في تلك الحال ، كان هذا الموضع أيضا عاما لأشياء كثيرة من غير المؤثر ، مثل أن كل ما كان الشئ الأبيض أقل مخالطة للأسود كان أشد بياضا « 1 » . وكذلك يمكن أن نأخذ هذا العموم في موضع الزيادة والنقصان وفي كثير من المواضع التي سلفت . وهذا يدل عنده على [ 1 ] أن أحرى ما قيل فيه موضع هو ما لم يؤخذ مقدمة في قياس جزئي . قال :
هامش
( 1 ) أرسطو ، 3 ، 5 ، 119 أ 12 وما بعده : ت . ع . 269 ب 11 - 270 أ 6 ، طبعة بدوي ، ص 545 - 546 : « وينبغي أن نأخذ هذه المواضع - ما أمكن - أخذا كليا في الأكثر والأعظم . وذلك أنها إذا أخذت على هذا الوجه كانت نافعة في أشياء كثيرة ، وقد يمكن أن نجعل بعض هذه المواضع التي وصفنا أكثر عموما متى غيرنا تسميتها قليلا . مثال ذلك : أن ما كان بالطبع بحال ما ، فهو بهذه الحال أكثر مما ليس هو بالطبع بها . . . وأيضا من الزيادة . . . وعلى هذا المثال أيضا من النقصان . والأشياء التي هي أقل مخالطة للأضداد هي بهذه الحال أكثر . مثال ذلك : أن الشئ يكون أشد بياضا إذا كان أقل مخالطة للأسود » . وأيضا من الزيادة : وعلى هذا المثال أيضا من النقصان : ابن سينا ، الجدل ، ص 161 : « وقد يمكن أن تجعل هذه المواضع أعم من حال الأشياء وتؤخذ بحيث تشتمل على الأزيد من كل تفاوت ، فيقال مثلا : أن ما كان بالطبع بحال ما ، فهو أزيد فيها من الذي ليس بالطبع . فإن الأزيد في الحال أعم من الآثر . . . وأيضا ما هو أقل مخالطة للضد ، كالبياض الذي هو سوادية الجسم ، فهو بالحال أولى ، وفيها أكثر » .
( 1 ) - على : سقطت من ف