تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
والموضع الحادي والثلاثون : هو أنه إذا كان أمران ، وكان أحدهما يصيّر الشئ الذي يحضره [ 1 ] بحضوره خيرا فهو آثر من الذي لا يصيّر غيره بحضوره خيرا . فإن السخن الذي يسخن غيره آثر مما لا يسخن غيره . وبهذا الموضع تصير الفضيلة آثر من اليسار . وهذا الموضع عام في كل مقايسة ، وهو مأخوذ من الأمور أنفسها « 1 » . والموضع الثاني والثلاثون : هو مأخوذ من التصاريف والنظائر والاستعمالات والأفعال والأعمال ، وهو من المواضع المشتركة لجميع أنواع المطالب الخمسة ، مثل [ 2 ] : إن كان العدل آثر من الشجاعة ، فالعادل آثر من الشجاع « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 3 ، 3 ، 118 أ 29 - 33 : ت . ع . 268 ب 6 - 10 ، طبعة بدوي ، ص 542 : « وأيضا إن كان شئ يفعل خيرا بمن يحضره ، وآخر لا يفعل ، فإن الذي يفعل آثر . كما أن المسخن أسخن مما لا يسخن . وإن كان كلاهما يفعلان ذلك ، فأكثرهما فعلا آثر ، أو الذي يجعل الشئ الأفضل والأخص خيرا ، بمنزلة ما إن كان أحدهما يجعل النفس كذلك ، والآخر يجعل البدن » . كان كلاهما : كانا كليهما ، في مخطوط الأورغانون .
( 2 ) أرسطو ، 3 ، 3 ، 118 أ 34 - 39 : ت . ع . 268 ب 10 - 15 ، طبعة بدوي ، ص 542 - 543 : « وأيضا ينبغي أن ننظر فيما كان من التصاريف والاستعمالات والأفعال والأعمال . وننظر في هذه أيضا من تلك ، لأن بعضها يتبع بعضا . مثال ذلك : أنه إن كان ما يجرى على جهة العدل آثر مما يجرى على جهة الشجاعة ، فإن العدالة آثر من الشجاعة . وإن كانت العدالة آثر من الشجاعة ، فإن ما يجرى على جهة العدل آثر مما يجرى على جهة الشجاعة . وكذلك الأمر في الأشياء الأخر » .
( 1 ) - ( يحضره ) بحضوره : بحضروه ف ( 2 ) - مثل : مثال ذلك ل