تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
والموضع الخامس والعشرون : هو أن الأشياء التي توجد من جهة الأفضل آثر من الأشياء التي توجد من جهة الضرورة ، ويعنى بالشيء الذي يوجد من جهة الأفضل ما كان ليس ضروريا في وجود الشئ المتصف به ، وإنما وجوده به على جهة التمام والكمال ، بمنزلة الجمال في الأعضاء ، ونعنى بالضروري الشئ الذي لا يمكن أن يوجد الشئ خلوا منه ، مثل وجود الأعضاء الأصلية للإنسان . وينبغي أن تعلم أن الأفضل في طبيعته غير الآثر [ 1 ] عندنا . وذلك أنه ليس يلزم أن يكون ما كان أفضل في طبعه أن يكون آثر عندنا . فإن التفلسف ليس بآثر من اقتناء المال للفقير ، لأن الحاجة للمال آثر عنده . فإذا [ 2 ] أريد بالآثر ما هو عندنا لا ما هو في نفسه ، أمكن في هذا الموضع أن يصدق وأن يكذب . أما صدقه فإن جودة العيش آثر من العيش . وجودة العيش موجودة لنا من جهة الأفضل ، والعيش من جهة الضرورة . وأما كذبه فلان الحكمة ليست آثر عند العليل من الصحة . وأما إن أريد هاهنا بالآثر ما هو في طبعه آثر وهو الذي يدل عليه بالأفضل فهو صحيح . وإن أريد بالآثر الآثر عندنا فيكاد [ 3 ] أن يكون الضروري
هامش
( 1 ) - الآثر : الأفضل ل ( 2 ) - فإذا : فلذا ل ( 3 ) - فيكاد : يكاد ف