الآخر المفضول . مثال ذلك : أنه [ 1 ] إن كان الإنسان أفضل من الفرس بإطلاق ، فإن المتقدم من الناس في الفضل أفضل من المتقدم من الخيل في الفضل . وعكس هذا : إن كان المتقدم في هذا الجنس في الفضل أفضل من المتقدم في جنس آخر ، فإن الجنس أفضل من الجنس . وإنما صار هذا الموضع مقنعا للمناسبة المأخوذة من التساوي . وذلك أنه لما كانت نسبة الجنس إلى الجنس كنسبة الأفضل في هذا الجنس إلى الأفضل في الجنس الآخر ، أمكن أن يقنع . لكن قد يظهر أنه ليس ببرهانى [ 2 ] . فإن الموت الفاضل في الغاية كموت الشهداء عندنا أفضل من المشي الفاضل في الغاية كالسعى إلى الحج أو إلى غير ذلك من العبادات الفاضلة . غير أنه ليس يلزم أن يكون الموت على الإطلاق أفضل من المشي على الإطلاق . وذلك أن الفضيلة في الموت ليست له من جهة ما هو موت ، وإنما هي لمختار الموت بحال كذا ، وهو الشهيد . وهذا الموضع هو عام للمؤثرات وغيرها « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 3 ، 2 ، 117 ب 33 - 39 :
ت . ع . 267 ب 22 - 268 أ 7 ، طبعة بدوي ، ص 540 : « وأيضا إن كان على الإطلاق كذا أفضل من كذا ، فإن المتقدم في الفضل مما في هذا أفضل من المتقدم في الفضل مما في الآخر . مثال ذلك : أنه إن كان الإنسان أفضل من الفرس ، فإن المتقدم من الناس في الفضل أفضل من المتقدم في الخيل في الفضل . وإن كان المتقدم في الفضل أفضل من المتقدم في الفضل ، فإنه على الإطلاق كذا أفضل من كذا . مثال ذلك : أنه إن كان المتقدم من الناس في الفضل أفضل من المتقدم في الخيل ، فإن الإنسان على الإطلاق أفضل من الفرس » .
( 1 ) - أنه : سقطت من ل
( 2 ) - ببرهانى : ببرهانى ف